قالت صحيفة “هآرتس” إن الاستعدادات في قطاع غزة تشمل تجهيز منطقة سكنية قادرة على استيعاب نحو 20 ألف شخص في محيط مدينة رفح جنوب القطاع، وذلك ضمن ما يُعرف بالمرحلة الثانية من الاتفاق بين إسرائيل وحماس.
وبحسب التقرير، من المفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي خلال هذه المرحلة من “الخط الأصفر” شرق رفح، ما يسمح بإقامة منطقة سكنية جديدة يُطلق عليها الطرفان اسم “غزة الجديدة”، على أن تُقام لاحقًا مناطق سكنية إضافية.
صور أقمار صناعية وأعمال تجهيز
وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت هذا الأسبوع أعمال تجريف وتسوية وإزالة أنقاض في منطقة تقع شمال شرقي رفح، بمحاذاة محور موراغ وعلى بعد نحو 7.5 كيلومترات من السياج الحدودي مع إسرائيل.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، تبلغ مساحة المنطقة أكثر من كيلومتر مربع واحد، وقد بدأت أعمال التجهيز فيها منذ كانون الأول الماضي، فيما أشار الجيش الإسرائيلي سابقًا إلى أن هذه المنطقة مخصّصة لإقامة مجمّع سكني.
موقف الجيش والخلاف مع المستوى السياسي
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن المستوى السياسي لم يصدر بعد تعليمات رسمية للجيش للاستعداد للانسحاب أو لبدء تنفيذ المرحلة الثانية، وإن المعلومات المتداولة حول ذلك معروفة للجيش فقط من خلال وسائل الإعلام.
وأضافت المصادر أن القوات قادرة على تنفيذ قرارات المستوى السياسي خلال فترة زمنية قصيرة، إلا أن ضباطًا كبارًا في الجيش يرون ضرورة عدم التقدم إلى المرحلة التالية قبل استعادة جثمان المختطف الإسرائيلي ران غويلي.
مجلس السلام وشروط الانتقال للمرحلة الثانية
وقال مصدر مطّلع للصحيفة إن إسرائيل تستعد لإعلان قريب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إقامة “مجلس السلام” لإدارة قطاع غزة، وهو بند مدرج ضمن المرحلة الثانية من الخطة.
وأوضح التقرير أن شروطًا أساسية أخرى للانتقال إلى المرحلة الثانية لم تتحقق بعد، وفي مقدمتها عدم الاتفاق على آلية تفكيك حماس من سلاحها، إذ تشترط إسرائيل بدء إعادة إعمار القطاع بنزع سلاح الحركة.
وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنهت استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح قريبًا أمام حركة دخول وخروج سكان غزة، ضمن إجراءات تفتيش ومراقبة أمنية، وبمشاركة قوات أوروبية ستشرف على عمل المعبر.
وأكدت المصادر أن القرار المبدئي بفتح المعبر اتُّخذ بالفعل، بانتظار التعليمات النهائية من المستوى السياسي.


