بلدية اللد تزيل لافتات "المشتركة" وتُبقي لافتات أحزاب اليمين

أزالت بلدية اللد لافتات انتخابية للقائمة المشتركة، فيما بقيت عشرات لافتات الليكود وأحزاب اليمين معلقة في مواقع عامة، وسط اتهامات بالتمييز.

1 عرض المعرض
بلدية اللد تزيل لافتات "المشتركة" وتُبقي لافتات أحزاب اليمين
بلدية اللد تزيل لافتات "المشتركة" وتُبقي لافتات أحزاب اليمين
بلدية اللد تزيل لافتات "المشتركة" وتُبقي لافتات أحزاب اليمين
(بلدية اللد)
أزالت بلدية اللد لافتات انتخابية للقائمة المشتركة من ممتلكات عامة في المدينة، فيما أبقت عشرات اللافتات لحزبي الليكود والصهيونية الدينية، وسط اتهامات لها بممارسة إنفاذ انتقائي للقانون على خلفية سياسية وقومية.
وكشفت صحيفة "هآرتس"، مساء الإثنين، أن مفتشي البلدية أزالوا لافتات القائمة المشتركة من موقعين على الأقل، وفق شهادات وتوثيقات حصلت عليها، بينما بقيت عشرات لافتات الليكود معلقة عند أحد المفترقات الرئيسية في المدينة، رغم تأكيد البلدية أنها أزالت لافتات الأحزاب اليمينية أيضًا.
وقالت الناشطة في القائمة المشتركة، حورية السعدي، إن البلدية أزالت خلال الأيام الأخيرة عشرات اللافتات الانتخابية للقائمة في أنحاء المدينة، مشيرة إلى أن المفتشين برروا ذلك بحظر تعليق الدعاية الانتخابية في الأماكن العامة، رغم انتشار لافتات لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، على أسوار وممتلكات عامة.
وأكد نبيل، صاحب متجر يقع مقابل أحد المواقع التي أزيلت منها اللافتات، أن مفتشي البلدية حضروا وأزالوا لافتات المشتركة دون تقديم أي تفسير، مضيفًا أنهم طلبوا من الموجودين عدم الاقتراب منهم أثناء تنفيذ العملية.
لافتات الليكود بقيت رغم الشكاوى
وبحسب التقرير، تقدم أحد سكان اللد بشكوى إلى المركز البلدي بشأن لافتات الليكود المعلقة عند مفترق مركزي قرب المحكمة المركزية والمجمع التجاري، مشيرًا إلى أن تعليقها مخالف للقانون، وأن البلدية أزالت لافتات المشتركة من مواقع أخرى. ورغم الشكوى، استمر وجود عشرات لافتات الليكود في الموقع نفسه.
ولفت التقرير إلى أن نتنياهو زار المنطقة، الإثنين، برفقة رئيس بلدية اللد، يائير رفيفو، وعدد من المفتشين البلديين المسؤولين عن إزالة اللافتات المخالفة. وأشار إلى أن رفيفو ينتمي إلى حزب الليكود، وانتُخب لرئاسة البلدية من خلاله، فيما يشغل شقيقه، إيلي رفيفو، منصب عضو كنيست عن الحزب.
اتهامات بالتمييز والبلدية تنفي
وقال نبيل إن إزالة لافتات المشتركة مقابل الإبقاء على لافتات الأحزاب اليمينية تولّد شعورًا بالتمييز لدى السكان العرب، فيما اعتبرت السعدي أن ما يجري محاولة لإقصاء العرب عن المشهد الانتخابي، مؤكدة أن القائمة ستواصل تعليق لافتاتها وستواجه الإجراءات بالوسائل القانونية.
وأضافت: "إذا كان التعليق ممنوعًا، فيجب أن يكون ممنوعًا على الجميع، دون تمييز. نحن نعيش في مدينة مختلطة، ولا يجوز إزالة لافتة للعرب والإبقاء على لافتة لنتنياهو أو سموتريتش".
في المقابل، نفت بلدية اللد اتهامات الإنفاذ الانتقائي، مؤكدة أن إزالة اللافتات المخالفة تتم بصورة متساوية، ودون تمييز بين الأحزاب والقوائم الانتخابية. وقالت إن بعض اللافتات تُعلّق مجددًا بعد إزالتها، وأوضحت أنها تعتمد سياسة أكثر تساهلًا اعتبارًا من يوم الجمعة الذي يسبق الانتخابات، وتسمح لجميع الأحزاب بتعليق لافتاتها في الأماكن العامة بهدف إضفاء أجواء انتخابية على المدينة.
أما القائمة المشتركة، فاعتبرت أن "الإنفاذ الانتقائي على خلفية سياسية وقومية يشكل مساسًا خطيرًا بمبدأ المساواة"، مؤكدة أن السكان العرب في اللد ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، وأن حقهم في التمثيل والنشاط السياسي مساوٍ لحقوق سائر المواطنين، وشددت على أن محاولات إقصاء الجمهور العربي عن الحيزين العام والسياسي لن تنجح.