انقسام دولي بعد اعتقال مادورو: من أيّد ومن هاجم العملية العسكرية في فنزويلا

بعد اعتقال مادورو: مواقف متباينة من القوى الدولية بشأن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، أصوات تدعو للحوار وأخرى تؤيد التدخل العسكري الأمريكي

1 عرض المعرض
مواقف دولية متباينة تجاه اعتقال رئيس فنزويلا
مواقف دولية متباينة تجاه اعتقال رئيس فنزويلا
مواقف دولية متباينة تجاه اعتقال رئيس فنزويلا
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية + فلاش 90)
شهدت الأوساط الدولية خلال اليوم الأخير توتراً غير مسبوق جراء العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، والتي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة على الساحة العالمية.
فقد تباينت مواقف الدول والحكومات بين مؤيد لهذه العملية، معتبرين أنها خطوة ضرورية لإنهاء "نظام ديكتاتوري"، وبين مدين بشدة لهذه الخطوة التي اعتبرها كثيرون "انتهاكاً صارخاً لسيادة فنزويلا وللقانون الدولي"، داعين إلى احترام الشرعية الوطنية واللجوء إلى الحوار كسبيل وحيد لتجاوز الأزمة.
نتنياهونتنياهومكتب رئيس الحكومة
في إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن إسرائيل تدعم "التحرك الحازم" للولايات المتحدة في فنزويلا"، مضيفا خلال مستهل اجتماع الحكومة: "فيما يتعلق بفنزويلا، أود أن أعبّر عن دعم الحكومة بأكملها للقرار الحازم وللتحرك القوي الذي اتخذته الولايات المتحدة من أجل إعادة الحرية والعدالة في تلك المنطقة من العالم".

بين احترام القانون والانتقال السلمي للسلطة

في فرنسا، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى انتقال سلمي وديمقراطي يحترم إرادة الشعب الفنزويلي، معرباً عن أمله في أن يتمكن إدموندو جونزاليس أوروتيا من ضمان إتمام هذا الانتقال بسرعة.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونتصوير: البيت الأبيض
وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى تعقيد تقييم العملية الأمريكية.
وفي إسبانيا، عبر رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث عن رفضه لأي تدخل ينتهك القانون الدولي رغم عدم اعتراف بلاده بنظام مادورو. من جهتها، أكدت كندا ضرورة احترام القانون الدولي ووقفتها إلى جانب شعب فنزويلا في سعيه نحو مجتمع سلمي وديمقراطي.

مواقف متباينة في أمريكا اللاتينية

أما في أمريكا اللاتينية، فقد تباينت الردود بين من يرى في ما حدث انهياراً لنظام ديكتاتوري، كما عبر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ومن يرفض التدخل العسكري مثل المكسيك التي شددت على ضرورة الحلول عبر الحوار والتفاوض.
وفي دول أخرى مثل باراجواي وبوليفيا وبيرو وبنما، تم التأكيد على أهمية الانتقال السلمي والالتزام بالقانون الدولي. وعبّرت تشيلي وكولومبيا ونيكاراجوا عن قلقها البالغ من تصاعد التوتر ودعت إلى حلول سلمية تحترم إرادة الشعب الفنزويلي وسيادة الدولة.
على الصعيد الدولي، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش العملية العسكرية بأنها سابقة خطيرة، مؤكداً ضرورة احترام القانون الدولي.

الحلف الصيني الروسي يهاجم بشدة

من جهتها، أدانت الصين العملية وطالبت بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، معبرة عن قلقها العميق من انتهاك سيادة فنزويلا. روسيا وصفت العملية بأنها عمل عدواني مسلح وحذرت من مخاطر التصعيد، بينما دعت جنوب أفريقيا مجلس الأمن إلى اجتماع عاجل لمناقشة الوضع.
الرئيس دونالد ترامب يصافح رئيس حزب العمال الكوري كيم جونغ أون 2019الرئيس دونالد ترامب يصافح رئيس حزب العمال الكوري كيم جونغ أون 2019تصوير: البيت الابيض
وبدورها، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كوريا الشمالية تندد بشدة بالضربات الأمريكية على فنزويلا وقالت إن هذا العمل "هو أخطر أشكال التعدي على السيادة". وأضافت الوكالة نقلا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية أن"الأحداث مثال آخر يؤكد بوضوح مجددا على النهج الوحشي للولايات المتحدة".
وأدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا القصف واعتقال مادورو، معتبراً أن هذه التصرفات تفتح الباب للفوضى والعنف في العالم. كذلك، دعت دول مثل اليابان والنرويج وإيطاليا إلى احترام القانون الدولي والحلول الدبلوماسية، في حين أدانت كوريا الشمالية وإيران وروسيا البيضاء بشدة العملية الأمريكية واعتبرتها تعدياً خطيراً.