مونديال أميركا الشمالية ينطلق بخريطة معقّدة وظلال سياسية

أُجريت في واشنطن قرعة كأس العالم 2026، وسط مشاركة قياسية وتداخل غير مسبوق بين الرياضة والسياسة.

|
1 عرض المعرض
كأس العالم 2022
كأس العالم 2022
كأس العالم 2022
(الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA)
أُجريت في العاصمة الأميركية واشنطن مراسم سحب قرعة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة تُعد الأضخم بتاريخ البطولة، مع مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة. الحدث الذي أقيم في مركز كينيدي للفنون المسرحية، رسم خريطة طريق المنتخبات نحو النهائي المنتظر، وسط أجواء حماسية وظلال سياسية واضحة.
مشاركة قياسية ووجوه جديدة
حتى الآن، حسمت 42 دولة تأهلها إلى البطولة، بينما سيتم تحديد المقاعد الستة المتبقية عبر مباريات الملحق القاري والملحق العالمي في الربيع المقبل. ويبرز في البطولة القادمة عدد من المنتخبات الجديدة مثل الأردن، أوزبكستان، الرأس الأخضر وكوراساو، فيما تسجّل هاييتي عودتها للمونديال للمرة الأولى منذ 1974. وفي المقابل، يغيب منتخب نيجيريا بشكل مفاجئ، بينما تظل مشاركة إيطاليا معلّقة على نتائج الملحق الأوروبي.
نظام جديد للقرعة ومزايا للمضيفين
بموجب النظام الجديد، تم توزيع المنتخبات على 12 مجموعة، كل منها يضم 4 فرق. وضُمنت للولايات المتحدة، كندا والمكسيك صفة "رأس مجموعة" كمضيفين، مما يجنّبهم مواجهة الكبار مثل البرازيل، الأرجنتين، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا في الدور الأول. كما خُصّصت مواقع ثابتة لمبارياتهم في مدن محددة.
من النجوم المنتظرين؟
ليونيل ميسي سيخوض على الأرجح موندياله الأخير وعمره 39 عامًا، بينما يشارك كريستيانو رونالدو في البطولة السادسة له عن عمر 41 عامًا. نجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند سيخوض المونديال للمرة الأولى بعد تألقه في التصفيات، فيما يُنتظر الكثير من الواعد الإسباني لامين يامال. كيليان مبابي يقود فرنسا من جديد سعيًا لنهائي ثالث تواليًا.
ترامب على هامش البطولة.. أم في صلبها؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل ربط اسمه بالمونديال، مُعلنًا عن فخره بأنه من "أمّن" الاستضافة عام 2018. وتشير التوقعات إلى أنه قد يتلقى "جائزة الفيفا للسلام" التي أُعلن عنها مؤخرًا، رغم مواقفه المثيرة للجدل وتهديداته العسكرية تجاه المكسيك وفنزويلا.
ويظهر ترامب باستمرار إلى جانب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، في مناسبات رياضية ودبلوماسية، وسط تحليلات تعتبره يسعى لاستغلال البطولة لتعزيز صورته السياسية.
مخاوف حقوقية ومخاطر لوجستية
رغم ضخامة الحدث، يواجه مونديال 2026 انتقادات حقوقية متصاعدة، خاصة في ظل سياسة الهجرة الأميركية الحالية. تخشى منظمات حقوق الإنسان من توقيف أو ترحيل مشجعين أجانب دون إجراءات قانونية واضحة، خصوصًا من الدول المتأثرة بحظر السفر الأميركي. كما يشكو البعض من ارتفاع تكاليف التذاكر وصعوبة الحصول على تأشيرات.
وقد واجهت إيران أزمة بسبب عدم منح تأشيرات لوفدها، قبل أن تتراجع عن قرار مقاطعة القرعة. وتبقى المخاوف قائمة من إمكانية نقل المباريات بين المدن، بعد تصريحات لترامب وصف فيها بعض المدن المضيفة بأنها "غير آمنة"، ما يفتح بابًا جديدًا لعدم الاستقرار التنظيمي.