الليلة الماضية: أزمة القائمة الثلاثية تتعمّق، تطورات في غزة ولبنان وترامب يعلّق على إيران

مبادرة جديدة لإنقاذ القائمة الثلاثية واستقالات تهز لجنة الوفاق، بالتزامن مع تطورات لافتة في غزة ولبنان وتصريحات أميركية جديدة بشأن إيران

|
شهدت اللية الماضية سلسلة من التطورات السياسية والمحلية والإقليمية، تصدرتها الأزمة المتفاقمة حول تشكيل القائمة العربية الثلاثية، مع إطلاق مبادرة جديدة لمحاولة توحيد الأحزاب واستقالات من لجنة الوفاق الوطني على خلفية مقترحها الأخير. وفي الملف الإقليمي، برزت تقارير عن صفقة إسرائيلية مقترحة مع لبنان لاستعادة رفات يهود مدفونين في بيروت وصيدا، إلى جانب مستجدات المفاوضات بين الجانبين. وفي غزة، تجدد الخلاف بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ونزع سلاح حماس، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يستعجل اتخاذ قرار بشأن اتفاق مع إيران أو استئناف العمليات العسكرية ضدها.
مبادرة جديدة لتشكيل القائمة الثلاثية أعلن رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى توحيد الأحزاب العربية وتشكيل القائمة الثلاثية، وذلك بعد تعثر جهود لجنة الوفاق الوطني في التوصل إلى توافق بين الأطراف الثلاثة وقال غنايم إن المبادرة ستُطرح بالتنسيق مع اللجنة السباعية وبمشاركة رؤساء السلطات المحلية العربية، في محاولة لتقريب مواقف الأحزاب والوصول إلى صيغة توافقية تتيح خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة. في المقابل، قالت مصادر في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إنه "لم يعد هناك وقت لوساطات جديدة"، مؤكدة التزامها بقرار لجنة الوفاق والانطلاق في الحملة الانتخابية على أساسه.
استقالات من لجنة الوفاق احتجاجًا على المقترح وفي تطور متصل، أفادت مصادر حزبية بأن البروفيسور سامي ميعاري، عضو لجنة الوفاق الوطني، قدم استقالته من اللجنة احتجاجًا على القرار المتعلق بصيغة تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية. وتأتي استقالة ميعاري بعد استقالة البروفيسور سليم حاج يحيى احتجاجًا على المقترح، فيما أعلن عضو لجنة الوفاق الوطني والقيادي من يركا أباد خطّار انسحابه أيضًا، على خلفية الخلافات التي رافقت صياغة مقترح تركيبة القائمة. وكانت لجنة الوفاق الوطني قد عرضت في وقت سابق مقترحًا لتركيب قائمة مشتركة تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، بعد تعثر المفاوضات المباشرة بين الأحزاب الثلاثة. وبحسب اللجنة، استندت صياغة المقترح إلى خمسة معايير سياسية وانتخابية وتنظيمية، ومنحت الجبهة أفضلية نسبية، تلاها التجمع ثم العربية للتغيير، مع توزيع تقريبي للمواقع الخمسة عشر الأولى بنسبة 40% للجبهة، و35% للتجمع، و25% للعربية للتغيير. وفي حديث لراديو الناس، قال البروفيسور مصطفى كبها، المتحدث باسم لجنة الوفاق الوطني، إن المعايير التي صاغتها اللجنة جرى التوافق عليها بين مركباتها.
تصريحات متناقضة بشأن الاتصالات بين الجبهة والعربية للتغيير وكان التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة قد أعلنا التزامهما بقرار لجنة الوفاق بشأن تركيبة القائمة الثلاثية. وفي حديث لراديو الناس، أكد سكرتير الجبهة أمجد شبيطة أن قنوات الاتصال مع العربية للتغيير لا تزال مفتوحة، مشيرًا إلى استمرار الجهود الرامية إلى تشكيل القائمة. في المقابل، نفى القيادي في العربية للتغيير أحمد دراوشة، في حديث لراديو الناس، وجود قنوات اتصال مع الجبهة في هذه المرحلة، خلافًا لتصريحات شبيطة. واتهم دراوشة لجنة الوفاق بتغيير تركيبتها بصورة تخدم الجبهة والتجمع على حساب العربية للتغيير، وفق تعبيره.
اعتقال نجل وزير إسرائيلي سابق بعد ضبط مسدس في مركبته وفي الشأن المحلي، اعتقلت الشرطة نجل وزير إسرائيلي سابق، بعد ضبط مسدس محشو داخل مركبته على شارع 44 قرب الرملة. وقالت الشرطة إن أفرادها أوقفوا المركبة بعدما أثارت شكوكهم، واضطروا إلى تحطيم إحدى نوافذها قبل السيطرة على المشتبه به وضبط السلاح.
تقرير: إسرائيل تقترح صفقة مع لبنان لاستعادة رفات يهود إقليميًا، أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية صباح اليوم بأن إسرائيل اقترحت صفقة لتبادل أسرى مدنيين مع لبنان. وبحسب التقرير، تسعى إسرائيل في إطار الصفقة المقترحة إلى استعادة رفات يهود مدفونين في بيروت وصيدا، فيما لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الجانبين بشأن المقترح.
لا جولة مفاوضات جديدة بين إسرائيل ولبنان الشهر المقبل وفي السياق ذاته، أفادت تقارير لبنانية، نقلًا عن مصدر دبلوماسي لبناني، بأنه لا توجد خطط لعقد جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الشهر المقبل، مرجحًا استئناف المحادثات بعد الصيف. وأضاف المصدر أن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا توسيع المناطق التجريبية قبل إحراز تقدم في المناطق السابقة، وطالبتا بانسحاب حزب الله من تلال علي الطاهر. في المقابل، رفض الوفد اللبناني الادعاءات الإسرائيلية المتعلقة باستهداف بنى عسكرية في جنوب لبنان. خلاف حول المرحلة الثانية في غزة.. نتنياهو يشترط نزع سلاح حماس وفي ملف قطاع غزة، أعلنت حماس التزامها بخارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ودعت الوسطاء والولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالخطة وفق جدول زمني واضح. من جانبه، رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "وثيقة النقاط الخمس عشرة"، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحابات من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل. بدوره، قال المدير العام لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف إن أي انسحاب إسرائيلي إضافي من غزة سيكون تدريجيًا ومشروطًا باتخاذ خطوات فعلية لنزع السلاح، مضيفًا أن الخطة تشمل تسليم الأسلحة وتفكيك الأنفاق ومنشآت تصنيع السلاح.
ترامب: لست في عجلة لاتخاذ قرار بشأن إيران وفي الملف الإيراني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ليس في عجلة لاتخاذ قرار بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران أو استئناف العمليات العسكرية، مؤكدًا تفضيله تصعيد الضغوط الاقتصادية على شن هجوم جديد. وأضاف ترامب، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، أن الحصار البحري فاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تراهن على تأثير الضغوط الاقتصادية لدفع طهران نحو التوصل إلى اتفاق.