أكد رئيس حزب «يَشار»، غادي آيزنكوت، في محادثات مغلقة، رفضه الانضمام إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وطلب منه المشاركة فيها.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، مساء اليوم (الاثنين)، بأن آيزنكوت أبلغ مقربين منه أنه لن يتراجع عن موقفه، موضحًا أنه سيحترم أي دعوة من الرئيس الأميركي للقائه، لكنه سيرفض تدخله في مسألة تشكيل الحكومة الإسرائيلية. ونُقل عن آيزنكوت قوله: «إذا دعاني ترامب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأصر على أن هذه مسألة إسرائيلية داخلية، وسأمنع التدخل فيها».
وعقب نشر التقرير، أصدر آيزنكوت بيانًا قال فيه إن الأيام الأخيرة شهدت انتشار «أخبار كاذبة ومناورات سياسية كثيرة» بشأن نشاطه ونشاط حزبه، داعيًا الجمهور إلى التحلي بالصبر، ومتعهدًا بالإعلان عن قراراته بصورة واضحة وموثوقة عندما يحين الوقت المناسب.
اجتماع لكتلة التغيير قبل مشاورات تشكيل الحكومة
ومن المقرر أن يجتمع آيزنكوت، غدًا الثلاثاء، مع قادة ما يُعرف بـ«معسكرالتغيير»، وهم نفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، لتنسيق خطواتهم السياسية المقبلة، قبيل انطلاق مشاورات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لتكليف مرشح بتشكيل الحكومة، الأربعاء.
وأعلن حزبا «يسرائيل بيتينو» و«الديمقراطيون»، اليوم، أنهما سيوصيان بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، رغم الانتقادات التي وجهها ليبرمان إليه، محمّلًا إياه مسؤولية إخفاق الكتلة في تحقيق النتائج الانتخابية التي كانت تتوقعها.
وقال ليبرمان إن حصول الكتلة على 48 مقعدًا أقل بكثير من التوقعات، منتقدًا الحملة الانتخابية التي أدارها آيزنكوت، ومؤكدًا في الوقت نفسه رفضه المشاركة في حكومة أقلية.
خلاف بشأن رئاسة الكنيست
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف بين معسكر نتنياهو وكتلة التغيير بشأن رئاسة الكنيست، إذ أفادت «كان» بأن مقربين من نتنياهو نقلوا رسالة إلى آيزنكوت مفادها أن مفاوضات تشكيل حكومة وحدة لن تبدأ إذا استمرت المحاولات لاستبدال رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا.
وفي المقابل، أكد مقربون من آيزنكوت أن مساعي استبدال أوحانا ستتواصل، وأن الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو ليس مطروحًا على جدول الأعمال.
وكان آيزنكوت قد أعلن في 21 تشرين الأول/أكتوبر الماضي رفضه المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، حتى في إطار اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة.


