"الأرنونا تخنق المنطقة الصناعية" | أصحاب مصالح في الطيبة يصعّدون ضد رفع الأرنونا

بهاء عازم: المشكلة لم تبدأ بمقترح رفع الضريبة 13.5%، بل بارتفاعات سابقة في تصنيفات المنطقة الصناعية وصلت إلى نحو 170% لبعض الفئات 

1 عرض المعرض
لجنة المتابعة تزور خيمة الاعتصام في الطيبة تضامنًا مع نضال الأرض والمسكن
لجنة المتابعة تزور خيمة الاعتصام في الطيبة تضامنًا مع نضال الأرض والمسكن
لجنة المتابعة تزور خيمة الاعتصام في الطيبة تضامنًا مع نضال الأرض والمسكن
(راديو الناس)
نظّم أصحاب مصالح تجارية في مدينة الطيبة، أمس، وقفة احتجاجية أمام مبنى البلدية، رفضًا لمقترح رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 13.5%، في ظل حالة من الغضب بين أصحاب المصالح، خصوصًا في المنطقة الصناعية. وانفضّت جلسة المجلس البلدي المخصصة لبحث المقترح بعد وقت قصير من افتتاحها، من دون إجراء أي تصويت، وسط أجواء متوترة وصاخبة.
وقال بهاء عازم، صاحب مصلحة في المنطقة الصناعية في الطيبة، إن الأزمة بالنسبة لأصحاب المصالح لم تبدأ مع مقترح رفع الأرنونا الأخير، بل سبقتها ارتفاعات كبيرة في بعض تصنيفات المنطقة الصناعية، خاصة المخازن والكراجات. وأوضح أن بعض هذه التصنيفات شهدت، بحسب أصحاب المصالح، ارتفاعًا وصل إلى نحو 170% في أوامر الدفع لسنة 2026، معتبرًا أن مقترح رفع الأرنونا بنسبة 13.5% جاء ليزيد الأزمة تعقيدًا.

ارتفاعات سابقة واعتراف قانوني

بهاء عازم: المشكلة لم تبدأ بمقترح رفع الضريبة 13.5% بل بارتفاعات سابقة
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
05:59
وأشار عازم إلى أن أصحاب المصالح فحصوا أسباب الارتفاعات السابقة، وأنهم سمعوا في البداية أن وزارة الداخلية هي من طلبت رفع نسب الأرنونا، لكنه قال إن هذه الإجابة لم تكن دقيقة بالكامل بحسب ما تبيّن لهم. وأضاف أن أصحاب المصالح عيّنوا محامية وقدّموا اعتراضًا رسميًا للبلدية، مؤكدًا أن المسار القانوني بدأ بالفعل، وأنهم مستعدون للمضي في القضية حتى المحاكم من أجل إعادة التسعير إلى ما كان عليه سابقًا.
وبحسب عازم، فإن الاستشارة القانونية التي حصلوا عليها خلصت إلى أن الارتفاعات في بعض التصنيفات “غير قانونية وغير مقبولة”، على حد تعبيره، وأن أصحاب المصالح يطالبون بمعالجة أوامر الدفع المتعلقة بسنة 2026، بالتوازي مع محاولة منع تثبيت أي رفع إضافي في سنة 2027.

تراجع في المقترح واحتجاج أمام البلدية

وفي ما يتعلق بمقترح رفع الأرنونا بنسبة 13.5%، قال عازم إن هذه النسبة تشمل نحو 3% مرتبطة بجدول غلاء المعيشة المعمول به قطريًا، إضافة إلى نسبة طلبتها البلدية. وأضاف أن البلدية تراجعت بداية من 10% إلى 6%، ثم إلى 3.5%، لكن الجلسة التي كان من المفترض أن تبحث الموضوع لم تصل إلى مرحلة التصويت.
وأوضح عازم أن أصحاب المصالح في المنطقة الصناعية فصلوا بين قضيتين: الأولى تتعلق بالارتفاعات السابقة في التصنيفات، والثانية بمقترح رفع الأرنونا للعام القادم. وقال إن البلدية تجاوبت جزئيًا مع مطالبهم بشأن أسعار بعض التصنيفات في المنطقة الصناعية، لكن الأمر ما زال مرتبطًا بتصويت أعضاء المجلس البلدي.

أعباء اقتصادية تضغط على المصالح

وأكد عازم أن أصحاب المصالح التجارية يواجهون أوضاعًا اقتصادية صعبة منذ جائحة كورونا، مرورًا بالحروب والتراجع العام في الحركة الاقتصادية. وأضاف أن أصحاب المصالح عرضوا على البلدية قائمة بمحال أُغلقت أو غادرت المنطقة الصناعية، إلى جانب مبانٍ ومحلات بقيت فارغة بسبب ضعف الطلب وارتفاع التكاليف.
وقال إن الأرنونا أصبحت عامل ضغط كبير على أصحاب المصالح، إلى جانب الكهرباء والإيجارات والضرائب وتراجع القوة الشرائية. وضرب مثالًا بفئة الكراجات، مشيرًا إلى أن المبلغ المطلوب في الطيبة وصل إلى نحو 140 شيكلًا، بينما يبلغ في بلدات قريبة ومشابهة اقتصاديًا مثل قلنسوة والطيرة وكفر قاسم نحو نصف هذا المبلغ، إذ تصل أعلى التسعيرات هناك إلى قرابة 76 شيكلًا.

مطالب باستمرار المعالجة قبل تفاقم الأزمة

وأشار عازم إلى أن البلدية تجاوبت في أحد البنود وخفّضت التسعير إلى نحو 75 شيكلًا، معتبرًا أن ذلك جاء بعد طرح مقارنات مع بلدات مجاورة ومنطق اقتصادي واضح. لكنه شدد على أن القضية لم تُغلق بعد، وأن أصحاب المصالح سيواصلون المسار القانوني بشأن أوامر الدفع لسنة 2026، إلى جانب متابعة النقاش البلدي بشأن ضريبة سنة 2027 قبل أن تتحول إلى قرارات نهائية.
وأكد عازم أن أصحاب المصالح سيواصلون خطواتهم الاحتجاجية والقانونية، مطالبين بمعالجة شاملة وعادلة لملف الأرنونا في المنطقة الصناعية، بما يراعي الوضع الاقتصادي الصعب ويمنع إغلاق المزيد من المصالح التجارية في المدينة.