مشاورات حريدية لدعم حجب ثقة يطيح بنتنياهو قبل الانتخابات

"يهدوت هتوراه" لم تحسم موقفها بعد، والمعارضة تبدي استعدادها لدعم أي مرشح بديل لرئاسة الحكومة، وسط تعقّد أزمة قانون التجنيد

1 عرض المعرض
رئيس حزب شاس أرييه درعي
رئيس حزب شاس أرييه درعي
رئيس حزب شاس أرييه درعي
(Flash90)
تشهد أوساط حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي مشاورات مكثفة لدى الحاخام دوف لاندو، أحد أبرز قادة التيار الحريدي الليتواني، لبحث إمكانية دعم اقتراح حجب ثقة بنّاء عن حكومة بنيامين نتنياهو، بما قد يؤدي إلى الإطاحة به قبل التوجه إلى الانتخابات.
وقال مصدر في "يهدوت هتوراه" إن الحزب "لم يتخذ قرارًا بعد"، في وقت تُقدّر فيه أوساط سياسية أن الحديث يدور أيضًا عن وسيلة ضغط جديدة على نتنياهو في ظل أزمة قانون التجنيد، التي دفعت الأحزاب الحريدية مؤخرًا إلى تصعيد مواقفها تجاه الائتلاف الحكومي. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الحاخام لاندو وجّه أعضاء "ديغل هتوراه" للعمل على تسريع حلّ الكنيست، معتبرًا أن الثقة بنتنياهو لم تعد قائمة على خلفية تعثّر قانون الإعفاء من التجنيد.

المعارضة مستعدة لدعم مرشح بديل

في المقابل، تقول أوساط في المعارضة إنها مستعدة للتصويت لصالح أي مرشح بديل لرئاسة الحكومة، حتى لو كان من داخل المعسكر السياسي المنافس، ومن بين الأسماء المطروحة بني غانتس. لكن، حتى الآن، لا يتوفر عدد 61 عضو كنيست اللازم لتشكيل حكومة بديلة، خصوصًا أن حزب "شاس" ما زال متمسكًا بنتنياهو وبمعسكر اليمين.
وقال رئيس "شاس" أرييه درعي في اجتماع لكتلته إن حزبه بات يدرك أن قانون التجنيد لن يمر خلال الولاية الحالية، مشيرًا إلى أن العمل يجري باتجاه انتخابات في موعد متفق عليه.

ما هو حجب الثقة البنّاء؟

حجب الثقة البنّاء هو آلية برلمانية لا تكتفي بإسقاط الحكومة، بل تتطلب تقديم اسم رئيس حكومة بديل وأسماء الوزراء ضمن الاقتراح نفسه. وفي حال حظي الاقتراح بتأييد الأغلبية المطلوبة، تُسقط الحكومة القائمة وتُؤدَّى حكومة جديدة اليمين فورًا، من دون الحاجة إلى انتخابات.

أزمة قانون التجنيد في الخلفية

وتأتي هذه التطورات بعد أن أبلغت الأحزاب الحريدية نتنياهو أنها لا ترغب في مواصلة دفع قانون التجنيد بصيغته الحالية. وفي "ديغل هتوراه"، وبدعم من الحاخام لاندو، وُجهت رسالة إلى نتنياهو والائتلاف مفادها أن الحزب لم يعد يثق بقدرة الحكومة على تمرير قانون يلبّي مطالب الحريديم، وأنه لن يأخذ دورًا نشطًا في الدفع به.
وكانت الكنيست قد صادقت قبل أيام، بالقراءة التمهيدية، على اقتراح قانون حلّ الكنيست، بدعم واسع من أعضاء في الائتلاف والمعارضة، على خلفية مطالبة الأحزاب الحريدية بتقديم موعد الانتخابات بسبب أزمة قانون التجنيد. وينتظر أن ينتقل الاقتراح بين لجنة الكنيست والقراءات اللاحقة، قبل تحديد موعد نهائي للانتخابات في حال استكمال مسار التشريع.