ثغرة في إصلاح مخالفات السير بإسرائيل: المحاكم الرقمية تعمل لكن نظام النقاط ما زال عالقًا

رغم بدء تطبيق النظام الجديد، لا يحصل السائقون الذين يُحاكمون حاليًا عبر المحاكم الرقمية على نقاط مرورية إلى جانب الغرامات المالية، بسبب عدم مصادقة لجنة الاقتصاد حتى الآن على خطة النقاط المرتبطة بالمخالفات

|
1 عرض المعرض
اعتبارًا من 8 شباط: مخالفات السير البسيطة تنتقل إلى القضاء
اعتبارًا من 8 شباط: مخالفات السير البسيطة تنتقل إلى القضاء
شرطي سير بحمل كاميرا لضبط المخالفين
(الشرطة)
دخلت الإصلاحات الجديدة الخاصة بمحاكمة مخالفات السير في إسرائيل حيّز التنفيذ، وبدأت المحاكم الرقمية عملها فعليًا منذ شهر شباط/فبراير الماضي، إلا أن أحد أبرز عناصر المنظومة الجديدة – نظام النقاط المرورية – لا يزال عالقًا دون حسم، وسط خلافات داخل لجنة الاقتصاد في الكنيست بشأن آلية تطبيقه.
وبموجب الإصلاح الجديد، لم تعد مخالفات السير البسيطة تُصنّف كـ"جرائم مرورية" تُحال إلى المحاكم الجنائية كما كان معمولًا سابقًا، بل أصبحت تُعرف باسم "مخالفات مرورية إدارية"، تُنظر وتُستأنف عبر محاكم إلكترونية متخصصة.
ومن المقرر أن تدخل المرحلة الثانية من الإصلاح حيّز التنفيذ في 7 آب/أغسطس المقبل، لتشمل مخالفات أشد خطورة، بينها تجاوز السرعة بأكثر من 40 كيلومترًا فوق الحد القانوني، وقطع الإشارة الحمراء، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة.
لكن، ورغم بدء تطبيق النظام الجديد، لا يحصل السائقون الذين يُحاكمون حاليًا عبر المحاكم الرقمية على نقاط مرورية إلى جانب الغرامات المالية، بسبب عدم مصادقة لجنة الاقتصاد حتى الآن على خطة النقاط المرتبطة بالمخالفات.
ضبابية قانونية ويثير هذا الوضع حالة من الضبابية القانونية، إذ قد يجد بعض السائقين الذين اعترفوا بارتكاب مخالفات واعتقدوا أنهم سيواجهون غرامات مالية فقط، أنفسهم لاحقًا أمام إضافة نقاط إلى رخص القيادة بعد استكمال التشريع. وفي حال تراكم النقاط، قد تصل العقوبات إلى سحب رخصة القيادة.
وخلال جلسة عقدتها لجنة الاقتصاد، برز خلاف بين وزارة المواصلات ورئيس اللجنة، عضو الكنيست دافيد بيتان، الذي قال إن الوزارة تعهّدت بتخفيف نظام العقوبات بحق السائقين "العاديين" غير المصنفين كمخالفين متكررين، إلا أن صيغة النقاط لم تُعدّل بما يضمن هذه التسهيلات.
ورفض بيتان التصويت على الأنظمة المقترحة، مطالبًا بعقد جلسة جديدة خلال أسبوعين لبحث نسخة "أكثر مرونة"، تمنح السائقين النظاميين عددًا أقل من النقاط.
من جهتها، أوضحت ممثلة وزارة المواصلات، المحامية حافا رؤوفيني، أن المرحلة المقبلة من القانون ستشمل مخالفات أكثر خطورة، لكنها أشارت إلى أن ارتفاع معطيات حوادث الطرق دفع الوزارة إلى إعادة النظر في فكرة التخفيفات.
في المقابل، كشف بيتان أن وزارة المواصلات اقترحت بالفعل إلغاء النقاط عن بعض المخالفات البسيطة، أو تخفيفها، خاصة المخالفات التي تُمنح عليها حتى أربع نقاط، مثل التجاوز من اليمين.
غير أن الشرطة الإسرائيلية حذّرت من تداعيات استمرار تجميد الأنظمة، حيث قالت مسؤولة قسم الاستشارات والتشريعات في الشرطة، الرائد سيمونا زيلبر، إن عدم إقرار النظام سيعني أنه اعتبارًا من أغسطس المقبل، سيواجه السائقون مخالفات خطيرة مثل قطع الإشارة الحمراء، استخدام الهاتف المحمول، أو التجاوز الخطير بعقوبات مالية فقط، دون نقاط مرورية.
وأكدت أن نظام النقاط يُعدّ أداة ردع أساسية تسهم في إنقاذ الأرواح والحد من مخالفات السير الخطيرة.