أدّى آلاف المصلين، مساء اليوم، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى في مدينة القدس، وذلك في أجواء إيمانية مهيبة طغى عليها الخشوع والسكينة، تزامنًا مع الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك.
أجواء روحانية
وشهدت باحات المسجد الأقصى حضورًا لافتًا للمصلين الذين توافدوا منذ ساعات المساء الأولى، رجالًا ونساءً وأطفالًا، وسط مشاعر من الفرح والطمأنينة بقدوم الشهر الفضيل، ورغبة كبيرة في إحياء لياليه بالعبادة والدعاء.
وتجلّت أجواء رمضان في أصوات التلاوة التي صدحت في أرجاء المسجد، وفي حلقات الذكر وتلاوة القرآن المنتشرة في ساحاته، حيث افترش المصلون المصاحف وأمضوا وقتهم بين الصلاة والتسبيح والاستغفار، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي بالمكان.
تنظيم وتوافد مستمر
ومع تزايد أعداد الوافدين، انتشرت الطواقم المختصة لتنظيم دخول المصلين إلى الباحات، فيما لوحظ توافد أعداد إضافية قبيل موعد الصلاة، في ظل أجواء هادئة سادها الانضباط والالتزام.
وأكد عدد من المصلين أن أداء الصلاة في الأقصى خلال شهر رمضان يحمل طابعًا خاصًا، لما يمثله المكان من رمزية دينية ومكانة روحية في قلوب المسلمين، مشيرين إلى أن الأجواء الإيمانية تعزز مشاعر السكينة والتلاحم.
ليالٍ عامرة بالعبادة
ومع انتهاء الصلاة، واصل كثير من المصلين البقاء في باحات المسجد لإحياء الليل بالدعاء وقراءة القرآن، فيما فضّل آخرون أداء نوافل إضافية، في مشهد يعكس حرصهم على اغتنام نفحات الشهر الفضيل.
وتبقى ليالي رمضان في المسجد الأقصى محطة إيمانية بارزة، تستقطب الآلاف من داخل القدس وخارجها، في صورة تعكس روحانية المكان وخصوصية الشهر الكريم.









