الليلة الماضية : ترامب يعلن توجّه أسطول بحري للمنطقة، نتنياهو يهدّد، وطمرة تنتفض ضد العنف وتستعد للإضراب

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب له، إن "أسطولًا بحريًا يتجه حاليًا نحو إيران"، معربًا عن أمله في أن يبرم الإيرانيون صفقة "كان ينبغي عليهم توقيعها في المرة السابقة"، وفق تعبيره. 

|
2 عرض المعرض
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي
(تصوير شاشة)
تصدّرت التطورات السياسية والأمنية في المنطقة أحداث الليلة الماضية، في ظل تصعيد في الخطاب الإسرائيلي تجاه غزة وإيران، وتحركات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، يقابلها تباين داخلي حاد في الساحة السياسية الإسرائيلية. وعلى الصعيد المحلي، تتواصل الاحتجاجات في البلدات العربية ضد تصاعد الجريمة والعنف، وسط تحضيرات لمظاهرة مركزية في تل أبيب نهاية الأسبوع.
نتنياهو: تفكيك حماس ونزع سلاح غزة هدفان مركزيان قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي، إن إسرائيل تركّز حاليًا على هدفين أساسيين هما تفكيك حركة حماس من سلاحها ونزع سلاح قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك "سيحدث إما بالطريقة السهلة أو الصعبة"، على حد تعبيره. وأضاف نتنياهو أنه آمن منذ بداية الحرب بإمكانية إعادة جميع المحتجزين، رغم تقديرات سابقة داخل المؤسسة الأمنية بعدم عودة أيٍّ منهم. وفي سياق متصل، هدّد نتنياهو إيران بردّ قوي في حال أقدمت على مهاجمة إسرائيل، قائلاً إن الرد سيكون "بقوة لم تشهدها من قبل".
2 عرض المعرض
سفينة أمريكية
سفينة أمريكية
سفينة أمريكية
(تصوير: وزارة الدفاع الامريكية)
تحركات أميركية ورسائل إقليمية من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب له، إن "أسطولًا بحريًا يتجه حاليًا نحو إيران"، معربًا عن أمله في أن يبرم الإيرانيون صفقة "كان ينبغي عليهم توقيعها في المرة السابقة"، وفق تعبيره. في الأثناء، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي عن انطلاق تدريب جوي واسع النطاق في الشرق الأوسط يستمر عدة أيام. إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن السعودية لن تسمح باستخدام أراضيها، جوًا أو برًا، كقاعدة لأي هجوم يستهدف طهران.
انتقادات حادة من المعارضة الإسرائيلية في الداخل الإسرائيلي، انتقد رئيس المعارضة يائير لابيد تصريحات نتنياهو، مؤكدًا أن الفرح بعودة المحتجزين لا يلغي ضرورة تحمّل المسؤولية عن الظروف التي أدّت إلى اختطافهم.
كما علّق غادي آيزنكوت على تصريحات رئيس الحكومة، قائلاً إن "ألف مؤتمر صحفي لن يخفي عمق الفشل"، مشددًا على أن لجنة تحقيق رسمية ستكشف الحقيقة التي يخشاها نتنياهو، على حد وصفه. بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت إن نتنياهو يواصل "بثّ الانقسام والشرخ"، معتبرًا أن "القائد الحقيقي يفاخر بشعبه لا بنفسه فقط".
انتقادات أميركية لتصريحات نتنياهو وفي السياق ذاته، قال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل توم نايدس إن نتنياهو مخطئ في تصريحه بأن حظر بعض الأسلحة الأميركية أدى إلى مقتل جنود، مؤكدًا أن دعم الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل كان "صلبًا كالصخر وبثمن سياسي باهظ". كما انتقد المبعوث الأميركي السابق آموس هوكشتاين تصريحات نتنياهو، مشددًا على أن الدعم الأميركي، الذي تجاوز 20 مليار دولار، وإرسال حاملتي طائرات، والتصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية مرتين، ومنع اندلاع حرب إقليمية، يستوجب الشكر لا الاتهام.
احتجاجات في طمرة ضد العنف والجريمة على الصعيد المحلي، شهدت مدينة طمرة وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من المحامين والمحاميات قرب دوار "الساعة"، حيث رُفعت شعارات أكدت دور المحامين في الدفاع عن الحق والعدالة ورفض سفك الدماء وانتشار السلاح. كما أعلنت نقابات وروابط الأطباء والمهندسين والمحامين في المدينة انضمامها إلى الإضراب الشامل المقرّر اليوم، احتجاجًا على تصاعد العنف والجريمة. وتأتي هذه الوقفات ضمن حراك شعبي واسع ومستمر منذ نحو أسبوع ونصف، شمل إضرابات واحتجاجات في عدد من البلدات العربية.
تحضيرات لمسيرة مركزية في تل أبيب إلى ذلك، تتواصل التحضيرات التي تقودها فعاليات اجتماعية وسياسية لإنجاح المظاهرة المركزية التي أقرتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، تحت عنوان "مسيرة الرايات السوداء ضد الجريمة والعنف والخاوة"، والمقرّر تنظيمها في تل أبيب السبت المقبل. وأكدت لجنة المتابعة تشكيل الفرق التحضيرية وفرق المتطوعين، وتنظيم حافلات لنقل المشاركين من عدد من البلدات، على أن تنطلق المسيرة عند الساعة الخامسة والنصف مساءً من ساحة متحف تل أبيب باتجاه ميدان "هبيما".