أظهرت النتائج النهائية لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين أن 306,172 صوتًا ذهبت إلى أحزاب لم تتمكن من تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، إضافة إلى 25,983 صوتًا لاغيًا، في وقت كشفت فيه المعطيات أن حجم الأصوات التي خسرها معسكر بنيامين نتنياهو لصالح أحزاب بقيت خارج البرلمان كان أقل بكثير من التقديرات التي سبقت الانتخابات.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الجمعة، فإن مجموع الأصوات التي حصلت عليها أربعة أحزاب محسوبة على اليمين والتيار الحريدي، بينها حزب عوفر فينتر وحزب نوعام برئاسة آفي ماعوز، لم يصل إلى عدد الأصوات التي حصل عليها تحالف "الاحتياطيين والاقتصادية" بقيادة يوعاز هندل ويارون زليخا، الذي استقطب أصواتًا من معسكرَي نتنياهو والتغيير.
هندل وزليخا الأقرب إلى نسبة الحسم
وكان تحالف هندل وزليخا الأقرب إلى دخول الكنيست بين الأحزاب التي لم تتجاوز نسبة الحسم، بعدما حصل على 154,950 صوتًا، بنسبة 2.72%، ليبقى على مسافة نحو 30 ألف صوت من العتبة المطلوبة. وسجل التحالف حضورًا ملحوظًا بين أصوات الجنود والمغلفات المزدوجة، حيث حصل على 3.87%، فيما بلغت نسبة تأييده 5.5% في بئر يعقوب، و4.8% في موديعين، و4.6% في كل من كفار يونا وريشون لتسيون.
فينتر يفشل في دخول الكنيست رغم حملته الانتخابية
أما حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر فينتر، فحصل على 95,663 صوتًا، بنسبة 1.68%، أي نحو نصف النسبة المطلوبة لدخول الكنيست. وجاءت النتيجة عقب حملة انتخابية شهدت ضغوطًا من نتنياهو على فينتر للانسحاب من السباق، خشية تشتت أصوات اليمين. ورغم تسجيل الحزب نسبة تأييد بلغت 7.4% في غفعات شموئيل، و4.1% في موديعين، فإنه لم يتمكن من تحقيق اختراق على المستوى القطري.
إخفاق الأحزاب الحريدية الصغيرة وحزب نوعام
وأظهرت النتائج أن حزبَي "الجمهور الحريدي" برئاسة موتي لايتنر و"اللون الأسود"، اللذين خاضا الانتخابات بمواقف متعارضة بشأن تجنيد الحريديم، حصلا على ما يزيد قليلًا على عشرة آلاف صوت لكل منهما.
أما حزب "نوعام" اليميني المتطرف برئاسة آفي ماعوز، الذي شغل منصب نائب وزير في الحكومة المنتهية ولايتها، فاكتفى بـ9,923 صوتًا.
وبلغ مجموع أصوات هذه الأحزاب الأربعة، بما فيها حزب فينتر، نحو 125 ألف صوت، وهو عدد أقل من الأصوات التي حصل عليها تحالف هندل وزليخا وحده.
أحزاب هامشية تتفوق على نائبة وزيرة سابقة
وفي أسفل قائمة الأحزاب، حصل حزب "إسرائيل أولًا" برئاسة نائبة الوزيرة السابقة شارين هسكل على 955 صوتًا فقط، متأخرًا عن أحزاب صغيرة أخرى، بينها حزب "شارشار للحب ووحدة الشعب" الذي حصل على 2,084 صوتًا، وحزب القراصنة الذي جمع 1,051 صوتًا.
وتكشف المقارنة مع انتخابات عام 2022 عن تراجع عدد الأصوات التي ذهبت إلى أحزاب لم تتجاوز نسبة الحسم، بعدما تجاوز العدد آنذاك 417 ألف صوت، عقب إخفاق حزب ميرتس وحزب التجمع في دخول الكنيست، وهو ما ساهم في حصول معسكر اليمين والحريديم على 64 مقعدًا.
أما في انتخابات 2026، فلم تتحقق التوقعات التي تحدثت عن خسارة معسكر نتنياهو عددًا كبيرًا من المقاعد نتيجة تشتت الأصوات بين الأحزاب الصغيرة. وفي المقابل، أظهرت النتائج أن خسارة الأصوات طالت أيضًا أحزابًا محسوبة على الوسط ومعسكر التغيير، ما يعكس تأثير نسبة الحسم على توزيع المقاعد وموازين القوى البرلمانية.


