دعوات لوقف الحرب مع إيران وسط تصعيد عسكري وتحذيرات من أزمة طاقة غير مسبوقة

استهداف مصفاة "سامرف" في ينبع وتحذيرات إيرانية بإخلاء منشآت خليجية | توتر غير مسبوق يهدد إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع حاد باسعار النفط

2 عرض المعرض
التصدي لصواريخ في قطر
التصدي لصواريخ في قطر
التصدي لصواريخ في قطر
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
حذر وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث من أن الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج تجعل مصير إيران بيدي الولايات المتحدة.
ومن جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية، مطالبًا إيران بوقف الهجمات على دول الجوار، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال لقاء مع صحفيين في بروكسل عقب اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي، حيث شدد على ضرورة إنهاء الحرب بشكل فوري، كما دعا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، لما يشكله إغلاقه من تهديد مباشر للاقتصاد العالمي.

"أهداف واشنطن بالحرب لم تتغير"

في المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن أهداف بلاده في الحرب على إيران لم تتغير منذ بدء الضربات في 28 فبراير/شباط، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية تسير وفق الخطة الموضوعة.
وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، نفذت الولايات المتحدة آلاف الضربات داخل إيران، استهدفت منشآت عسكرية وبحرية، بينها سفن وغواصات، في إطار مساعيها لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وأوضح هيغسيث أن الأهداف الرئيسية تشمل تدمير منصات إطلاق الصواريخ، وتقويض الصناعات الدفاعية الإيرانية، وإضعاف القوة البحرية، إلى جانب منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

روسيا تحذر من تداعيات خطيرة على الأسواق

وفي السياق ذاته، حذرت جهات روسية من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، حيث أشار أليكسي ميلر إلى أن استهداف منشآت الطاقة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى عواقب غير مسبوقة، فيما اعتبر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الأزمة الحالية تمثل واحدة من أخطر أزمات الطاقة خلال العقود الأربعة الأخيرة.
وفي تطور لافت، أفادت تقارير بأن الهجوم الإسرائيلي على حقل "بارس الجنوبي" الإيراني جرى بتنسيق مع الولايات المتحدة، مع ترجيحات بعدم تكرار مثل هذه الضربات في المرحلة الحالية.
وتشهد منطقة الخليج تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة الهجمات المتبادلة التي طالت منشآت حيوية في قطاعي النفط والغاز، ما ينذر بتداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.

استهداف مصافي بترول في السعودية وقطر والكويت

2 عرض المعرض
شركة أرامكو في السعودية
شركة أرامكو في السعودية
شركة أرامكو في السعودية
(ويكيبيديا)
وأفادت مصادر في قطاع النفط بأن مصفاة "سامرف" في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر تعرضت لهجوم جوي، مرتين من ذباح اليوم، مع الإشارة إلى أن الأضرار بقيت محدودة في المرة الأولى فيما قالت السلطات إنها تدرس الأضرار في الهجوم الثاني الذي تم بواسطة مسيّرة.
وتُعد المصفاة مشروعًا مشتركًا بين "أرامكو السعودية" و"إكسون موبيل"، وتصل طاقتها التكريرية إلى أكثر من 400 ألف برميل يوميًا.
وبدورها، أعلنت دولة الكويت أيضا عن تعرض إحدى منشآتها النفطية لهجومين جويين منذ صباح اليوم. وقالت إن إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية، تعرضت لاعتداء بواسطة طائرة مسيرة ما أدى إلى اندلاع حريق محدود.
وبدورها، قالت وحدات الإطفاء في الكويت إن 6 فرق إطفاء تتعامل مع حريقين في ميناء مصفاة الأحمدي وميناء مصفاة عبدالله اثر تعرضهما لهجوم بواسطة مسيرة
بالتوازي، أصدرت إيران تحذيرات بإخلاء عدد من المنشآت النفطية في السعودية والإمارات وقطر، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لهجمات لاحقة، وذلك ردًا على استهداف بنية الطاقة الإيرانية، خصوصًا حقل "بارس الجنوبي"، أكبر حقل غاز في العالم.

أضرار واسعة في قطر

وفي سياق متصل، أدى الهجوم على الحقل الإيراني إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، بالتزامن مع تهديدات إيرانية باستهداف منشآت الطاقة في الخليج، حيث أُطلقت صواريخ باتجاه قطر والسعودية، ما أسفر عن أضرار جسيمة في منشآت الغاز، خاصة في مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لمعالجة الغاز الطبيعي المسال.
كما أعلنت السعودية اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية، في حين تكررت الهجمات على مواقع غازية داخل قطر، ما تسبب بحرائق وأضرار كبيرة.
وفي خضم هذا التصعيد، أُغلق مضيق هرمز فعليًا، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما جعل ميناء ينبع منفذ التصدير الرئيسي لدول الخليج، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات.

ترامب: إسرائيل وحدها هاجمت الغاز بإيران

سياسيًا، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الهجوم على حقل "بارس الجنوبي" نفذته إسرائيل، مؤكدًا أن بلاده لم تكن على علم مسبق به، ومشددًا على أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد أمريكي حاسم، خاصة في حال استهداف قطر.
وفي ظل غياب مؤشرات على التهدئة، تدرس الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بهدف تأمين حركة الملاحة، خصوصًا في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.
على صعيد ردود الفعل، دان وزراء خارجية 12 دولة إسلامية الهجمات التي طالت منشآت مدنية وبنى تحتية في دول الخليج، داعين إلى وقف فوري للتصعيد، ومؤكدين حق الدول في الدفاع عن نفسها.

ارتفاع كبير في أسعار النفط

اقتصاديًا، انعكس التصعيد بشكل مباشر على الأسواق، حيث قفزت أسعار النفط، إذ ارتفع خام "برنت" بأكثر من 4% متجاوزًا 112 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة وتعطل الإمدادات العالمية.
First published: 08:57, 19.03.26