تتواصل الاحتجاجات في منطقة النقب رفضًا لعمليات التحريش (التشجير) التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في أراضي القرى العربية غير المعترف بها، وسط تنظيم وقفة تضامنية مع أهالي قرية بير الحمام، الذين يؤكدون أن هذه الأعمال تهدف إلى مصادرة الأراضي وفرض واقع جديد على حساب السكان البدو.
وفي مقابلة خاصة ضمن برنامج "استديو المساء" عبر أثير راديو الناس، قال مدير المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، سليمان الهواشلة، إن السلطات الإسرائيلية، من خلال الصندوق القومي اليهودي (الكيرن كييمت) وسلطة أراضي إسرائيل، تواصل تنفيذ عمليات تحريش وتجريف واسعة في أراضي النقب، مشيرًا إلى أن أحدث هذه العمليات استهدفت أراضي تعود لعائلة أبو غنيمة في قرية بير الحمام، حيث جرى تجريف نحو ألف دونم من الأراضي.
سليمان الهواشلة: النضال الجماهيري سيبقى المسار الرئيسي للدفاع عن الأرض
"استديو المساء" مع فرات نصّار
04:18
وأوضح الهواشلة أن التطورات الأخيرة دفعت إلى عقد اجتماع جماهيري واسع شاركت فيه قيادات محلية وقطرية، جرى خلاله بحث خطوات تصعيدية لمواجهة هذه السياسات، مؤكدًا أن النضال الجماهيري سيبقى المسار الرئيسي للدفاع عن الأرض، مع طرح مقترحات لتنظيم مظاهرة مركزية في مدينة بئر السبع.
وأشار إلى أن التجارب السابقة لا تعزز الثقة بإمكانية إنصاف أصحاب الأراضي عبر المحاكم الإسرائيلية، معتبرًا أن الحراك الشعبي هو الأداة الأبرز في مواجهة سياسات المصادرة.
وربط الهواشلة بين تصاعد الإجراءات في النقب واقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، داعيًا المواطنين العرب في المنطقة إلى تعزيز وحدتهم والمشاركة الفاعلة في الانتخابات من أجل التأثير على السياسات المتعلقة بالأرض والمسكن.
كما تطرق إلى محاولة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش استغلال خيمة الاعتصام في بير الحمام كمنصة لحملته الانتخابية، مشيرًا إلى أن القائمين على الاعتصام رفضوا ذلك، مؤكدين أن الاحتجاج يهدف إلى الدفاع عن حقوق الأهالي وليس لخدمة أي أجندة انتخابية.


