كشف تقرير للقناة الإسرائيلية 12 أن رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، أعرب خلال اجتماع مغلق لقيادة الحزب عن اعتقاده بأن فرص تشكيل حكومة أقلية في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة "ضئيلة إلى حد الانعدام"، في ظل نتائج الانتخابات وتركيبة الكتل البرلمانية، والحاجة إلى التفاوض مع القائمة المشتركة بمختلف مركباتها.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن عباس، الذي طرح في الأصل فكرة تشكيل حكومة أقلية بدعم من القائمة الموحدة، يرى أن الظروف السياسية الحالية تجعل تحقيق هذا السيناريو بالغ الصعوبة، لكنه لا يستبعد إمكانية التوصل إلى تفاهمات إذا أبدت أحزاب معسكر التغيير مرونة في مواقفها.
عباس: شروط آيزنكوت ليست العقبة الأساسية
وأفادت القناة، في تقرير بثته ضمن برنامج "أولبان شيشي" مساء الجمعة، بأن عباس يعتقد أن الشروط التي وضعها رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، لتشكيل حكومة لن تشكّل بالضرورة عقبة أمام التوصل إلى تفاهمات سياسية.
وكان عباس قد اقترح، قبل الانتخابات، إمكانية تشكيل حكومة أقلية بدعم من القائمة الموحدة، شريطة حصول معسكر التغيير على أغلبية من أعضاء الكنيست اليهود مقارنة بمعسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وتبنّى آيزنكوت لاحقًا هذه الفكرة ضمن تصور سياسي لتشكيل حكومة أقلية، سبق أن كشفت عنه القناة 12 قبل عدة أشهر.
غير أن نتائج الانتخابات أظهرت أن معسكر نتنياهو يتمتع بأغلبية أكبر بين أعضاء الكنيست اليهود، الأمر الذي دفع عباس إلى إعادة تقييم فرص تطبيق هذا السيناريو.
وبحسب التقرير، فإن إحدى العقبات الرئيسية تتمثل في الحاجة إلى إجراء مفاوضات مع القائمة المشتركة بمختلف مركباتها، بما فيها حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو ما يزيد من تعقيد مساعي تشكيل حكومة أقلية.
نتائج الانتخابات تعقّد مساعي تشكيل الحكومة
وفي أعقاب استكمال فرز جميع الأصوات، بما فيها أصوات المغلفات المزدوجة، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية النتائج النهائية، التي أظهرت حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا.
وتشير هذه النتائج إلى أن أيًا من المعسكرين لا يمتلك بمفرده الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120.
ووفقًا للتحليل الذي أوردته القناة 12، فإن انضمام رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، إلى معسكر نتنياهو لن يمنحه سوى 60 مقعدًا، وهو عدد غير كافٍ لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية البرلمانية.
وينطبق الأمر ذاته على احتمال انضمام نفتالي بينيت وممثليه ضمن قائمة "بيحد" إلى معسكر نتنياهو، إذ سيصل مجموع المقاعد، وفق الحسابات التي عرضها التقرير، إلى 60 مقعدًا فقط.
وكان كل من بينيت وليبرمان قد أكدا في تصريحات سابقة رفضهما المشاركة في حكومة برئاسة نتنياهو.
حكومة وحدة أم انتخابات جديدة؟
وفي ضوء هذه المعطيات، رجّح التقرير أن تتقلص الخيارات السياسية المتاحة للخروج من مأزق تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى احتمالين رئيسيين يتمثلان في تشكيل حكومة وحدة تجمع نتنياهو وآيزنكوت، أو التوجه إلى جولة انتخابية جديدة.
ومع ذلك، تبقى هذه السيناريوهات في إطار التقديرات السياسية، في ظل عدم إعلان أي اتفاق رسمي بين الأطراف المعنية.
وتعكس تصريحات عباس، وفق ما نقلته القناة 12، حجم التعقيدات التي تواجه مساعي تشكيل حكومة جديدة، خصوصًا مع استمرار التباعد بين مواقف الأحزاب بشأن طبيعة الائتلاف الحكومي وشروط المشاركة فيه.



