الكابينت يناقش ملف غزة وفتح معبر رفح تحت ضغط أميركي غدا

زيارة ويتكوف وكوشنر لأثينا ثم لإسرائيل: خلافات حول شروط فتح المعبر واستمرار الجدل بشأن إعادة جثمان الإسرائيلي المحتجز بغزة

1 عرض المعرض
معبر رفح
معبر رفح
معبر رفح
(ويكبيديا)
يعقد الكابينت السياسي–الأمني الإسرائيلي، يوم غدٍ الأحد، جلسة مخصصة لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وعلى رأس جدول الأعمال المطلب الأميركي بفتح معبر رفح، قبل استكمال المرحلة الأولى من التفاهمات، وقبل إعادة جثمان الإسرائيلي الأخير المحتجز ران غويلي.
وبحسب تقارير إعلامية، يصل إلى إسرائيل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، برفقة جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، في زيارة تهدف إلى التأكد من فاعلية الضغوط الأميركية ودفع مسار الخروج من حالة الجمود التي تلت وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول الماضي.
ومن المتوقع أن يلتقي ويتكوف وكوشنر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وطاقمه، حيث ستتم مناقشة الشروط المتعلقة بفتح معبر رفح، وهي شروط لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي بشأنها حتى الآن. وتطالب مصر بألا يُفتح المعبر لخروج سكان غزة بشكل حر، خشية "تهجير الغزيين"، حتى وإن كان الخروج طوعيًا، كما ترفض دخولهم إلى أراضيها أو بقائهم فيها.
في المقابل، تشترط القاهرة السماح بعودة كل من يرغب إلى قطاع غزة، وتعارض أي سيطرة إسرائيلية مباشرة على محيط المعبر أو إخضاع العاملين فيه لتفتيش إضافي من قبل الجيش الإسرائيلي.
وتقول إسرائيل إنها ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على المعبر من خلال مراقبة عن بُعد بواسطة كاميرات ووسائل تكنولوجية أخرى، على أن تُنقل أسماء ووثائق المسافرين للموافقة المسبقة. كما سيبقى الجيش الإسرائيلي متمركزًا في محيط المعبر، مع السماح بالخروج للحاصلين على دعوات أو تأشيرات لدول ثالثة، إضافة إلى الحالات الإنسانية والطبية.
وفيما يتعلق بإدارة المعبر، أفادت تقارير بأن تشغيله سيُسند إلى موظفين فلسطينيين يحصلون على تفويض من السلطة الفلسطينية، باعتبارها الجهة المعترف بها دوليًا ذات الصلاحية القانونية لإدارة المعابر وإصدار جوازات السفر.
سياسيًا، من المتوقع أن تشهد جلسة الكابينت نقاشًا حادًا، في ظل معارضة وزراء اليمين المتطرف، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، لفتح المعبر ولأي خطوات تتعلق بترتيبات “اليوم التالي” في غزة. في المقابل، يتمتع نتنياهو بأغلبية داخل الكابينت تدعم طرحه، ما يرجّح تمرير القرار في حال عرضه للتصويت.
ومن المنتظر أن يعرض نتنياهو خلال الجلسة الجهود الإسرائيلية والأميركية الجارية، بالتعاون مع الوسطاء، للعثور على جثمان المحتجز، مؤكدًا أن أي خطوات إضافية لإعادة إعمار غزة أو انسحاب الجيش الإسرائيلي لن تتم قبل توفر إمكانية نزع سلاح حركة حماس.
من جهتها، دعت عائلة غويلي إلى تركيز الضغط الدولي على حركة حماس، معتبرة أن استمرار احتجاز جثمان ابنها يشكل خرقًا للاتفاقات، ومطالبة بجعل إعادته أولوية قبل أي تقدم في ملفات إعادة الإعمار أو التسويات السياسية في القطاع.