تقرير: أجواء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن لا تبعث على التفاؤل

نقلت مصادر مطلعة لـ "قناة الحدث" أن الأجواء الحالية لا تبعث على التفاؤل، حيث تتركز نقاط الخلاف حول محورين أساسيين 

1 عرض المعرض
 أجواء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن لا تبعث على التفاؤل
 أجواء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن لا تبعث على التفاؤل
أجواء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن لا تبعث على التفاؤل
(AI)
خيم الركود والتشاؤم على أروقة الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية غير المباشرة المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، وسط تقارير تشير إلى غياب أي "اختراق جدي" قد يؤدي إلى اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار أو صياغة ترتيبات أمنية مستدامة على الحدود.
مراوحة في المكان: لماذا تعثرت الجولة الثالثة؟
نقلت مصادر مطلعة لـ "قناة الحدث" أن الأجواء الحالية لا تبعث على التفاؤل، حيث تتركز نقاط الخلاف حول محورين أساسيين:
المطالب الأمنية الإسرائيلية: تصر تل أبيب على انتزاع "ضمانات أمنية" تتيح لها حرية الحركة في الأجواء والحدود اللبنانية لمنع إعادة تسلح الأطراف غير الحكومية، وهو ما تراه بيروت مساساً مباشراً بالسيادة.
الموقف اللبناني: أكد الوفد اللبناني أن أي استقرار مستقبلي يجب أن يرتكز على تعزيز دور مؤسسات الدولة الرسمية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، باعتباره القوة الوحيدة المخولة بحماية الحدود وفقاً للقرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701.
مسار الأسابيع الماضية: من بيروت إلى واشنطن
انطلقت هذه السلسلة من المفاوضات قبل عدة أسابيع بزخم أمريكي تقوده الوساطة التي يحمل ملفها المبعوث الرئاسي عاموس هوكشتاين، حيث مرت المحادثات بمراحل مفصلية:
المرحلة الأولى: ركزت على تثبيت "إعلان نوايا" لوقف العمليات القتالية، لكنها اصطدمت بآلية الرقابة على الحدود.
المرحلة الثانية: شهدت محاولات لترسيم "منطقة عازلة" أو مناطق ترتيبات خاصة شمال الخط الأزرق، وهي النقطة التي لا تزال تثير جدلاً قانونياً وعسكرياً واسعاً.
المرحلة الثالثة (الحالية): انتقلت إلى واشنطن لرفع مستوى التمثيل السياسي ومحاولة الضغط على الأطراف، إلا أن الفجوة بين "المطالب الأمنية الإسرائيلية" و"التحفظات السيادية اللبنانية" لا تزال واسعة.
عقدة "الضمانات" ومستقبل الجيش اللبناني
تشير المعطيات إلى أن الجانب اللبناني أبلغ الوسطاء بوضوح أنه لا يملك تفويضاً لتقديم تنازلات أمنية تتجاوز ما نصت عليه الاتفاقيات السابقة، معتبراً أن "الاستقرار هو البوابة الوحيدة لتمكين الدولة"، بينما يرفض الجانب الإسرائيلي الاكتفاء بتعهدات لا تضمن الرقابة الصارمة على تدفق السلاح.
بينما تسعى واشنطن لتحقيق "انتصار دبلوماسي" قبل فوات الأوان، يبدو أن جولة واشنطن قد تنتهي دون بيان ختامي ملموس، مما يعيد الملف إلى الميدان أو إلى جولات مكوكية جديدة في المنطقة، في ظل إصرار الطرفين على مواقف تعتبر "خطوطاً حمراء" غير قابلة للتفاوض حتى اللحظة.