أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة قررت إرسال حاملة الطائرات الثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، وهي الحاملة USS جيرالد آر. فورد، برفقة مجموعة الهجوم التابعة لها. وبحسب التقرير، تلقت الحاملة، الموجودة حاليًا في البحر الكاريبي، أوامر الإبحار نحو المنطقة، على أن لا تعود طواقمها إلى الولايات المتحدة قبل نهاية نيسان/أبريل أو مطلع أيار/مايو.
ويأتي وصول "جيرالد فورد" بعد مشاركة طائراتها القتالية مؤخرًا في عملية أدت إلى إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة. ومع دخولها الخدمة في المنطقة، ستكون هذه المرة الأولى منذ آذار/مارس 2025 التي تتواجد فيها حاملتا طائرات أميركيتان في الشرق الأوسط، بعد أن شهدت تلك الفترة وجود USS هاري إس. ترومان وUSS كارل فينسون خلال الضربات الأميركية ضد الحوثيين في اليمن.
وكانت "جيرالد فورد" قد غادرت الشرق الأوسط قبل نحو عامين، بعدما أُرسلت في مستهل الحرب بهدف ردع حزب الله، وذلك عقب خطاب التحذير الشهير للرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وفي حين رجّحت تقديرات أميركية أخيرة إرسال حاملتي "جورج واشنطن" و"جورج هربرت دبليو بوش"، قرر الجيش الأميركي في نهاية المطاف الدفع بالحاملة الأكثر تطورًا في الأسطول.
وتُعد "جيرالد فورد"، التي تحمل اسم الرئيس الأميركي الـ38، واحدة من أضخم وأحدث حاملات الطائرات في العالم؛ إذ تخدم عليها آلاف العناصر، وتضم أكثر من 75 طائرة مقاتلة، وأنظمة دفاع جوي ورادارات متقدمة، إضافة إلى منظومات حماية قريبة ومتعددة الطبقات. وتبلغ إزاحتها نحو 100 ألف طن، بطول 337 مترًا وعرض 78 مترًا، وتصل سرعتها إلى 56 كم/س بفضل مفاعلين نوويين.
وتشير التقديرات إلى أن كلفة بنائها ارتفعت من 5.1 مليارات دولار إلى نحو 12.8 مليار دولار، دون احتساب تكاليف الصيانة السنوية المقدرة بثلاثة مليارات دولار، أو نفقات البحث والتطوير التي قُدرت بنحو 40 مليار دولار. كما يمكن للحاملة العمل ذاتيًا في عرض البحر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وتضم على متنها مستشفى متكاملًا ومرافق خدمية وترفيهية واسعة لطواقمها.


