في أعقاب تصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي، أصدر المفوض العام للشرطة تعليمات عاجلة تقضي بوقف التدريبات في جهاز الشرطة وتحويل الجهود الميدانية إلى مواجهة موجة العنف المتفاقمة.
وأفادت المصادر، بأن القرار يشمل نشر جميع الوحدات الخاصة وتعزيز انتشارها في البلدات العربية، بهدف تكثيف النشاط العملياتي، وتعزيز الردع، وتسريع التحقيقات في قضايا القتل الأخيرة.
وبحسب البيان، يأتي هذا الإجراء ضمن خطة طوارئ تهدف إلى تركيز الموارد البشرية والاستخبارية في الميدان، وتكثيف المداهمات والعمليات الاستباقية ضد الجريمة المنظمة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الألوية المختلفة ووحدات التحقيق.
وأكدت الشرطة أن وقف التدريبات مؤقت، وسيُعاد تقييمه وفق تطورات الوضع الأمني، مشددة على أن حماية أرواح المواطنين واستعادة الأمن الشخصي تمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة.
ويأتي القرار في ظل مطالبات متزايدة من قيادات محلية وجهات رسمية باتخاذ خطوات حازمة وسريعة لوضع حد لسلسلة جرائم القتل، ومعالجة جذور العنف في المجتمع العربي.
حصيلة دامية منذ مطلع العام
وبحسب المعطيات الرسمية، ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 35 قتيلًا، في حصيلة تُعد من الأعلى خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا الارتفاع المقلق في ظل تصاعد نشاط العصابات الإجرامية واستمرار الانتقادات الموجّهة لأداء الشرطة وخططها في مكافحة العنف، مقابل مطالبات شعبية ورسمية باعتبار ما يجري حالة طوارئ حقيقية تتطلب معالجة جذرية وشاملة.
جريمة ثلاثية ثانية خلال يومين
وفي أحدث هذه الجرائم، قُتل ثلاثة رجال صباح اليوم في بلدة عرب السواعد قرب شفاعمرو، في جريمة إطلاق نار وُصفت بالدامية. وأفادت الطواقم الطبية بأن الضحايا أُصيبوا بإصابات اختراقية بالغة الخطورة، فيما باشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الحادثة، مرجّحة أن تكون الخلفية جنائية في إطار نزاع بين عصابات إجرامية.
وقبل ذلك، شهدت مدينة الطيرة، أول أمس، جريمة إطلاق نار أودت بحياة 3 شبان، في جريمة إضافية تُضاف إلى سلسلة الجرائم المتواصلة، وتُعمّق حالة الغضب والخوف في الشارع العربي.
وتأتي هذه الجرائم المتلاحقة لتشكّل أحد الدوافع المركزية وراء قرار المفوض العام للشرطة وقف التدريبات ونشر وحدات خاصة، في محاولة لاحتواء التصعيد ووقف نزيف الدم المستمر.



