أظهرت معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية تراجعًا غير مسبوق في معدلات الولادة لدى المواطنين العرب في البلاد خلال النصف الأول من العام الجاري (2025)، في ما اعتُبر أكبر انخفاض يُسجَّل منذ عقد كامل.
وبحسب البيانات، فإن معدلات الولادة العربية انخفضت بشكل حاد مقارنة بمتوسط الأعوام الثلاثة السابقة، بعد أن كانت مستقرة نسبيًا. للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، لم تعد معدلات الولادة العربية أعلى من نظيرتها اليهودية، بل تراجعت عنها، في حين شهدت الولادة لدى اليهود ارتفاعًا طفيفًا.
انعطافة في الاتجاه الديموغرافي
لطالما تحركت معدلات الولادة عند العرب واليهود في إسرائيل في مسار متوازٍ من الانخفاض التدريجي، لكن منذ مطلع 2025 بدأ يظهر فارق جديد: انخفاض عربي مقابل ارتفاع طفيف يهودي. ويرى باحثون أن هذا التحول قد يفتح الباب أمام تغيرات ديموغرافية كبيرة على المدى البعيد، بخلاف ما كان متعارفًا عليه سابقًا.
تأثير الحرب على المزاج العام
وتشير تحليلات إلى أن دخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح في مايو/أيار 2024 وما تبعه من شعور بأن الحرب ليست مؤقتة بل مسار طويل الأمد، قد انعكس نفسيًا على المواطنين العرب داخل إسرائيل.
وبحسب هذه التقديرات، فإن الإحساس بانعدام اليقين وتعمّق مشاعر الاغتراب دفع كثيرًا من الأزواج الشبان إلى تأجيل قرار الإنجاب أو العدول عنه.
تداعيات مستقبلية
إذا استمرت هذه الظاهرة، فقد يشهد المجتمع الإسرائيلي تحولًا ديموغرافيًا بارزًا في التوازن السكاني بين العرب واليهود، الأمر الذي من شأنه أن يعيد رسم التوقعات والسياسات السكانية في البلاد.