تحول يان ديوماندي خلال فترة قصيرة إلى أحد أبرز المواهب الشابة التي تحظى باهتمام واسع في أوروبا، إلى درجة أن تقارير في إسبانيا بدأت تقارن إمكاناته بتلك التي يمتلكها نجم برشلونة لامين يامال.
لكن في ريال مدريد، لا يريد الجهاز الفني أن يتحول مبلغ الصفقة الضخم والتوقعات المرتفعة إلى عبء على اللاعب في بداية مشواره مع النادي.
وخلال أول ثلاث مباريات لريال مدريد في الدوري هذا الموسم، أمام إسبانيول وريال سوسيداد وملقة، شارك ديوماندي لمدة 25 و6 و26 دقيقة على التوالي.
وقد تبدو هذه الدقائق محدودة للغاية بالنسبة إلى لاعب انضم مقابل مبلغ قياسي، إلا أن مورينيو يتعامل معها باعتبارها جزءًا من خطة واضحة لمنحه الوقت اللازم للتأقلم مع الفريق ومتطلبات اللعب في ريال مدريد.
مورينيو: لا يمكنني النظر إلى 120 أو 130 مليون يورو
وأوضح مورينيو بعد الفوز على ملقة أن ديوماندي يحتاج إلى التطور تدريجيًا، مشيدًا في الوقت نفسه بسلوكه في التدريبات ورغبته في التعلم.
وقال مورينيو إن اللاعب يعمل كثيرًا وبشكل جيد، ويتسم بالتواضع والاستعداد للاستماع إلى زملائه والتعلم منهم.
وأضاف أنه لا يستطيع التعامل معه على أساس قيمة الصفقة البالغة نحو 120 أو 130 مليون يورو، بل باعتباره لاعبًا شابًا وصل إلى مدريد بعد موسم بمستوى مرتفع مع لايبزيغ.
وأشار إلى أن المبالغ الضخمة ترفع سقف التوقعات وتجعل الجماهير تنتظر من اللاعب أن يصل ويغير كل شيء فورًا، مؤكدًا أن ديوماندي يحتاج إلى الهدوء والوقت.
الحفاظ على مكانة غولر ودياز
وبحسب التقرير، يسعى مورينيو من خلال خطته إلى تحقيق هدفين؛ الأول منح ديوماندي الوقت الكافي للتأقلم مع مستوى ريال مدريد ومتطلباته، والثاني الحفاظ على التوازن والتسلسل داخل تشكيلة الفريق.
ولا يريد المدرب البرتغالي أن يأتي الدفع الفوري باللاعب الجديد على حساب لاعبين مثل أردا غولر وبراهيم دياز، اللذين قدما مستويات جيدة خلال فترة الإعداد ونجحا في تثبيت مكانتهما داخل الفريق.
درس تجربة ماستانتونو
كما يريد ريال مدريد، وفق التقرير، تجنب تكرار ما يعتبره خطأ حدث في السابق مع فرانكو ماستانتونو.
فخلال فترة تشابي ألونسو، حصل اللاعب الأرجنتيني على مساحة كبيرة للمشاركة بعد وقت قصير من وصوله، على حساب لاعبين أكثر خبرة مثل رودريغو وبراهيم دياز وحتى فينيسيوس جونيور.
وبحسب التقرير، أدى ذلك إلى زيادة الضغوط على ماستانتونو قبل أن يصبح جاهزًا لدور أساسي دائم، كما انعكس على التوازن داخل غرفة الملابس.
خطة لتحويله تدريجيًا إلى لاعب أساسي
مع ديوماندي، اختار مورينيو مسارًا مختلفًا. إذ يخصص له وقتًا خلال التدريبات للعمل على مبادئ وأسلوب لعب الفريق، مع خطة لزيادة عدد دقائق مشاركته تدريجيًا.
والهدف النهائي هو أن يتحول اللاعب الإيفواري، في حال استمر تطوره وفق الخطة، إلى أحد العناصر الأساسية والمهمة في تشكيلة ريال مدريد.
ديوماندي: "سأموت من أجل مورينيو"
من جانبه، يبدو ديوماندي متقبلًا لوضعه الحالي، ويثق بالخطة التي وضعها له المدرب البرتغالي.
وكان اللاعب قد كشف بعد انتقاله إلى مدريد عن الدور الذي لعبه مورينيو في إقناعه بالصفقة، قائلًا إن المدرب اتصل به عند الخامسة صباحًا وأبلغه برغبته في ضمه إلى فريقه.
وأضاف ديوماندي متحدثًا عن علاقته بالمدرب: "إنه صديق وهو الرئيس.. سأموت من أجل مورينيو".


