علماء: تربية نحل العسل في المنازل قد تضر بالبيئة وتهدد الأنواع المحلية

دعا خبراء البيئة الراغبين في دعم التنوع الحيوي إلى التوقف عن اقتناء خلايا نحل العسل، والتركيز بدلاً من ذلك على توفير بيئات طبيعية للنحل المحلي

1 عرض المعرض
نحل صورة توضيحية
نحل صورة توضيحية
نحل صورة توضيحية
(Chatgpt)
كشفت تقارير علمية حديثة أن الحملات العالمية المكثفة لإنقاذ نحل العسل، والتي استمرت لسنوات، استندت إلى مفهوم بيئي خاطئ؛ حيث تبين أن نحل العسل ليس مهدداً بالانقراض، بل إن انتشاره الواسع بات يشكل خطراً حقيقياً على أنواع النحل البري والمحلي التي تلعب دوراً محورياً في التوازن البيئي.
وأوضح باحثون أن نحل العسل يُصنف كـ "ماشية مُدارة" تماماً مثل الأبقار والأغنام، وليس حشرة برية مهددة، مشيرين إلى أن أعداد خلايا النحل في الولايات المتحدة سجلت رقماً قياسياً وصل إلى 3.8 مليون خلية، بزيادة قدرها 25% خلال السنوات الخمس الماضية، مما ينفي تماماً فرضية اختفائه.
مخاطر "التدليس البيئي" وتأثيره على الأنواع الأصلية
أشار الخبير "سكوت هوفمان بلاك" من جمعية "كسيرسيس" للحفاظ على اللافقاريات، إلى أن الهوس بتربية النحل في المزارع الخلفية والمنازل ساهم في تدهور أعداد النحل الطنان والأنواع المحلية الأخرى. فالنحل المنتج للعسل يتنافس مع النحل البري على مصادر الغذاء من حبوب اللقاح والرحيق، وغالباً ما يتفوق عليها بفضل قدرته العالية على التواصل والتنظيم الجماعي.
كما أكد العلماء أن تربية نحل العسل تزيد من احتمالية نقل الأمراض والفيروسات إلى الملقحات البرية، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في أنواع مثل "النحل الطنان صدئ الرقعة" الذي اختفى من 87% من نطاقه التاريخي، وأصبح مدرجاً ضمن قوائم الأنواع المهددة بالانقراض نتيجة ضغوط المنافسة والأمراض الوافدة.
نصائح الخبراء لإنقاذ الملقحات الحقيقية
دعا خبراء البيئة الراغبين في دعم التنوع الحيوي إلى التوقف عن اقتناء خلايا نحل العسل، والتركيز بدلاً من ذلك على توفير بيئات طبيعية للنحل المحلي. وشدد "بيرت هاريس" من معهد كليفتون على أن "إنقاذ النحل لا يعني تربية نحل العسل"، بل يعني زراعة الزهور والنباتات الأصلية التي تدعم الحشرات البرية وتوفر لها الملاذ الآمن.
وينصح المختصون بترك مساحات من الأرض البكر دون قص الأعشاب لتسمح للنحل الذي يعشش في الأرض ببناء بيوته، والابتعاد تماماً عن استخدام المبيدات الحشرية. كما يُفضل زراعة أنواع معينة من النباتات المحلية مثل النعناع الجبلي، وعباد الشمس البري، والأشجار المزهرة لتوفير غذاء مستدام للملقحات الأصلية طوال فصول السنة.