تشير تقارير CNN إلى أن دولًا آسيوية بدأت تشهد أزمة متصاعدة في الإمدادات، مع تقنين الوقود، ونقص في المستلزمات الطبية، وارتفاع عمليات التخزين الفردي للمواد، إلى جانب أزمات في التغليف داخل المصانع.
تداعيات تمتد إلى الأسواق العالمية
وبحسب التحليل، فإن هذه الأزمة قد تمتد إلى الولايات المتحدة، التي تستورد نحو نصف السلع التي يستهلكها مواطنوها من آسيا، ما يجعلها عرضة لتداعيات أي اضطراب في سلاسل التوريد. ورغم ذلك، لا يُتوقع حدوث نقص واسع أو حاد في الوقت الحالي، لكن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يزيد من حدة التأثيرات تدريجيًا.
نقص المواد الخام يرفع مستوى القلق
وأفادت المعطيات بأن الحرب مع إيران أثرت على إمدادات مواد أساسية مثل الألمنيوم والبلاستيك والمطاط، إذ تصدر منطقة الشرق الأوسط نحو 25% من مادة البولي بروبيلين و20% من البولي إيثيلين عالميًا، إلى جانب حصص كبيرة من الكبريت والأسمدة. كما أعلنت شركات بتروكيماويات كبرى في آسيا حالة "القوة القاهرة"، ما يعني عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
تأثيرات تمتد إلى الصناعات والاستهلاك
في هذا السياق، حذرت شركات من نقص مواد التغليف، فيما أشارت إحدى الشركات المصنعة للواقيات الذكرية إلى احتمال ارتفاع الأسعار نتيجة صعوبة الحصول على المواد الخام. كما سجل مؤشر نقص الإمدادات العالمي ارتفاعًا ملحوظًا، في إشارة إلى تزايد الضغوط على الشركات الكبرى.
الاقتصاد الأميركي تحت الضغط
ويرى خبراء أن الاقتصاد الأميركي "أكثر عرضة مما يبدو"، خاصة أن الحرب جاءت بشكل مفاجئ ولم تمنح الشركات وقتًا كافيًا للاستعداد، على عكس الرسوم الجمركية التي سبقتها. كما أن استمرار تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران يعزز احتمالات استمرار إغلاق المضيق، مع توقعات بخسارة نحو 700 مليون برميل من الإمدادات النفطية بحلول نهاية أبريل.
تأثيرات مؤجلة لكنها محتملة
ورغم أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل محدود على الطاقة المارة عبر مضيق هرمز (حوالي 7% فقط من وارداتها)، إلا أن التأثير الحالي يظهر أساسًا في ارتفاع الأسعار، وليس في نقص الكميات. لكن خبراء يتوقعون أن تبدأ تداعيات النقص بالظهور عالميًا خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر، خصوصًا في قطاعات البلاستيك والألمنيوم، ما قد يضطر شركات كبرى، مثل شركات السيارات، إلى تقليص الإنتاج.
الوقت عامل حاسم في تفاقم الأزمة
ويؤكد مختصون أن مدة استمرار إغلاق المضيق ستكون العامل الحاسم، إذ أن إطالة أمد الأزمة قد تقود إلى نقص واسع في سلع متعددة بحلول الصيف، رغم أن سلاسل التوريد العالمية أصبحت أكثر مرونة بعد جائحة كورونا.



