شهد الدولار الأمريكي انخفاضًا ملحوظًا ليصل إلى أدنى مستوياته خلال شهر مقابل سلة من العملات الرئيسية، وذلك عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، ما عزز شهية المستثمرين نحو المخاطرة في الأسواق العالمية.
وسجلت العملات الرئيسية مكاسب واضحة، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.9% ليصل إلى 1.1698 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل مارس، كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 1% إلى 1.3428 دولار، في حين تراجع الدولار بنحو 1% أمام الين الياباني ليبلغ 158.12 ين.
وجاء هذا التحول في الأسواق بعد تصعيد حاد سبق الاتفاق، إذ كان دونالد ترامب قد لوّح بشن هجمات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة مشروطة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز وضمان تدفق إمدادات النفط والغاز عبره.
بالتوازي، شهدت الأسواق المالية انتعاشًا واسعًا، مع ارتفاع أسواق الأسهم والسندات الحكومية، وتراجع أسعار النفط بشكل حاد، حيث هبط خام برنت بنسبة 13.4% إلى 94.68 دولار للبرميل، رغم بقائه أعلى من مستويات ما قبل الحرب.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل العملات الرئيسية، إلى 98.838، مسجلًا أضعف مستوى له منذ 11 مارس، ومواصلاً انخفاضه لليوم الثالث على التوالي، بعد أن كان قد حقق مكاسب قوية خلال فترة التصعيد العسكري.
وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن عودة الاستقرار النسبي قد تدفع المستثمرين لإعادة تقييم توجهاتهم، خاصة مع تزايد التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحلول نهاية العام، وهو ما قد يواصل الضغط على الدولار.
ورغم التحسن السريع في الأسواق، يحذر خبراء من استمرار حالة عدم اليقين خلال فترة الهدنة، مؤكدين أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى تقلبات حادة في العملات والأسواق العالمية.

