"ما يفعلونه في الضفة يريدون فعله في النقب"| اتهامات لمستوطنين بسرقة مواشٍ في رهط

الشيخ إياد الهزيّل قال لراديو الناس إن الحادثة ليست معزولة، محذرًا من اتساع ظاهرة سرقة المواشي في النقب، وداعيًا مربي الأغنام إلى اليقظة والتعاون

رهط: مستوطنون يسرقون أغنامًا من عائلة الهزيل واسترجاع القطيع بعد ملاحقة ومشادّة
(وفقا للبند 27أ)
شهدت منطقة عشيرة الهزيّل شمالي مدينة رهط، أمس، حادثة سرقة أغنام من قطيع تابع لإحدى العائلات، بعدما دخل عدد من المستوطنين إلى المنطقة، وفق رواية العائلة، واستولوا على عدد من الخراف قبل أن يلاحقهم أفراد من العائلة ويتمكنوا من استرجاعها بعد مشادّة كلامية.
وقال الشيخ إياد "أبو محمد" الهزيّل، من العائلة المالكة للقطيع، في حديث لراديو الناس، إن المعلومات الأولية التي وصلت من أبناء العائلة تشير إلى أن مجموعة من الشبان اليهود تجولوا أولًا في أماكن قريبة، وسألوا بعض السكان عن وجود حمير أو مواشٍ لديهم، قبل أن ينتقلوا إلى منطقة عشيرة الهزيّل في شمال رهط.
1 عرض المعرض
رهط: مستوطنون يسرقون أغنامًا من عائلة الهزيل واسترجاع القطيع بعد ملاحقة ومشادّة
رهط: مستوطنون يسرقون أغنامًا من عائلة الهزيل واسترجاع القطيع بعد ملاحقة ومشادّة
رهط: مستوطنون يسرقون أغنامًا من عائلة الهزيل واسترجاع القطيع بعد ملاحقة ومشادّة
(وفقا للبند 27أ)
وأضاف: "جاؤوا في البداية إلى بيت آخر، وسألوا الشباب إن كانت لديهم حمير أو مواشٍ، ثم انتقلوا إلى منطقة عشيرة الهزيّل شمالي رهط. وعندما لم يجدوا أحدًا في الحظيرة، أخذوا الخراف. الشباب شاهدوهم، فلحقوا بهم، وتمكنوا من إنزال الخراف واسترجاعها".

"يظنون أن ما يفعلونه في الضفة يمكن أن يفعلوه في النقب"

الهزيّل: "يظنون أن ما يفعلونه في الضفة يمكن أن يفعلوه في النقب"
استوديو المساء مع فرات نصار
04:17
ورأى الشيخ الهزيّل أن الحادثة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الاعتداءات وسرقات المواشي التي تستهدف أصحاب القطعان في النقب ومناطق أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تمسّ مباشرة بمصدر رزق العائلات البدوية.
وقال: "هذه ليست المرة الأولى، لا في هذه المنطقة ولا في مناطق أخرى كثيرة. يبدو أنهم يظنون أن ما يفعلونه في الضفة يمكن أن يفعلوه في رهط والبلدات العربية، وخصوصًا المدن والقرى البدوية في النقب".
وأضاف أن سرقة المواشي ليست مجرد حادث عابر، بل اعتداء على رزق الناس ومعيشتهم، خاصة أن تربية الأغنام تشكل مصدر دخل أساسيًا لعائلات كثيرة. وتابع: "سرقة الحلال تؤثر بشكل كبير على رزق الناس والعائلات البدوية وكل من يربي المواشي. هذا مصدر دخل ومعيشة لكثيرين".

انتقادات لأداء الشرطة

وانتقد الشيخ الهزيّل تعامل الشرطة مع مثل هذه الحوادث، معتبرًا أن بإمكانها الوصول إلى الجناة إذا توفرت الإرادة والجدية. وقال: "لا أعرف إن كانت الشرطة قد شاهدت المقاطع وكل ما حدث. إذا كانت تعرف كيف تعيد صندوق أفوكادو أو دراجة في الشمال، فمن المؤكد أنها تستطيع في النقب أيضًا أن تعرف من يقوم بهذه السرقات".
وأكد أن المطلوب هو تعامل جدي مع الظاهرة، وعدم الاكتفاء بتسجيل الشكاوى أو تجاهلها، لأن استمرارها قد يؤدي إلى توتر أكبر في الميدان، خصوصًا عندما يشعر الأهالي أن ممتلكاتهم ومصدر رزقهم غير محميين.

دعوة إلى اليقظة والتعاون

وفي ختام حديثه، وجّه الشيخ إياد الهزيّل دعوة إلى مربي المواشي في النقب والبلدات العربية إلى مزيد من الحذر والانتباه، مؤكدًا أن الظاهرة قد تصدر من جهات مختلفة ولا تقتصر على طرف واحد.
وقال: "نطلب من كل الإخوة وكل الناس الذين يربون المواشي أن يكونوا أكثر حضورًا وانتباهًا، وأن يفتحوا أعينهم على السرقات، سواء جاءت من يهود أو من عرب. ليست المسألة محصورة بجهة واحدة". وأضاف: "نأمل من الله أن لا تعود علينا هذه الظاهرة، لأن كثيرًا من الظواهر الدخيلة دخلت إلى مجتمعنا مع الأسف".
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف سرقة المواشي والاعتداءات على ممتلكات المواطنين العرب والبدو في النقب، وسط مطالب بتشديد الرقابة، وملاحقة المعتدين، وحماية مصادر رزق العائلات التي تعتمد على تربية الأغنام والمواشي في حياتها اليومية.