شهدت الليلة الماضية سلسلة تطورات متسارعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، تصدرتها الأزمة المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع توتر ميداني في جنوب لبنان، واعتداءات في الضفة الغربية، إلى جانب جرائم عنف محلية داخل البلاد.
"الفرصة الأخيرة" في باكستان
فعلى الصعيد الدولي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن محادثات إسلام آباد تمثل "الفرصة الأخيرة" أمام إيران للتوصل إلى اتفاق، ملوحًا بتصعيد واسع النطاق يشمل استهداف محطات الكهرباء والجسور إذا لم تستجب طهران للمقترح الأميركي. وفي المقابل، نفت إيران إحراز أي تقدم في المحادثات، مؤكدة أن استمرار الحصار البحري الأميركي يمنع استئناف المفاوضات، فيما تحدثت تقارير عن اتصالات باكستانية إيرانية وتحضيرات في إسلام آباد لاستضافة جولة جديدة من المحادثات اليوم الاثنين.
مواجهات بمضيق هرمز
وفي السياق نفسه، تصاعد التوتر في الخليج بعد إعلان ترامب أن قوات مشاة البحرية الأميركية سيطرت على سفينة شحن ترفع علم إيران عقب محاولة اختراق الحصار البحري، بينما وصفت طهران الحادث بأنه "قرصنة بحرية مسلحة"، وأكدت أن الرد قادم.
كما تضاربت المعطيات بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، بين تقارير تحدثت عن تباطؤ وتراجع في المرور البحري، وأخرى أشارت إلى استمرار عبور السفن رغم القيود والتحذيرات.
ارتفاع أسعار النفط مجددا
وانعكس ذلك مباشرة على الأسواق، إذ قفزت أسعار النفط العالمية، ليرتفع خام برنت إلى 97.50 دولارًا للبرميل، فيما جرى تداول خام غرب تكساس قرب 90 دولارًا. كما تحدثت تقارير عن عودة حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط واستمرار الجسر الجوي العسكري الأميركي إلى المنطقة.
تحطيم تمثال للسيد المسيح في لبنان
إقليميًا، نشر الجيش الإسرائيلي خريطة لنطاق انتشار قواته في جنوب لبنان، معلنًا أن خمس فرق عسكرية تعمل بالتوازي مع سلاح البحرية في إطار عمليات تستهدف، بحسب وصفه، إزالة التهديدات المحتملة على بلدات الشمال. وفي المقابل، أفادت صحيفة "هآرتس" بأن الجيش يواصل هدم مبان ومنشآت في قرى جنوب لبنان بصورة "منهجية" خلال فترة وقف إطلاق النار.
كما أثار مقطع مصور يظهر جنديًا إسرائيليًا وهو يحطم تمثالًا للسيد المسيح في قرية دير سريان إدانات واسعة، فيما قال الجيش إن الحادثة ستحقق فيها الجهات المختصة. كذلك أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، أن الحرب مع إيران ما تزال مفتوحة على تطورات محتملة.
وفي الأراضي الفلسطينية، أحرق مستوطنون منزلًا في بلدة ترمسعيا شمال رام الله خلال هجوم تخلله الاعتداء على منازل ومركبات، وفق ما أوردته مصادر محلية، من دون الإبلاغ عن إصابات.
داخليًا، أُصيبت امرأة في الثمانين من عمرها بجروح خطيرة في اعتداء وقع في مدينة قلنسوة، ونقلت إلى مستشفى "بيلينسون" لتلقي العلاج، فيما أفادت تقارير أيضًا بانتهاء التحقيق مع وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهر في قضية فساد تتعلق بالهستدروت، من دون صدور قرار نهائي بعد بشأن توجيه لائحة اتهام.
وعالميًا، أعلنت شرطة ولاية لويزيانا الأميركية أن ثمانية أطفال قتلوا في حادث إطلاق نار، في جريمة ترجح التحقيقات الأولية أن والد سبعة منهم هو من نفذها، فيما أصيب عشرة أشخاص آخرين. ووصفت الشرطة الحادث بأنه تطور دموي لخلاف عائلي، في واحدة من أكثر الجرائم دموية التي شهدتها الولاية في الفترة الأخيرة.

