النائب وليد طه لراديو الناس: تصريحات منصور عباس "غير موفقة" ومستعدون للمشاركة في حكومة من دون نتنياهو

أكد رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، النائب وليد طه، أن الموحدة تدعم الإسراع في توقيع ميثاق الشرف واتفاقية فائض الأصوات، معتبرًا أن الخطوتين من شأنهما المساهمة في ضبط المنافسة الانتخابية وتهيئة أجواء إيجابية بين مختلف القوائم العربية

1 عرض المعرض
النائب وليد طه
النائب وليد طه
النائب وليد طه
(وفق البند 27 أ)
تتجه الأنظار في المجتمع العربي خلال الأيام الأخيرة إلى التحركات السياسية والانتخابية المتسارعة، بالتوازي مع جهود لجنة الوفاق الوطني للتوصل إلى توقيع “ميثاق شرف” واتفاقية فائض أصوات بين القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة والقائمة العربية الموحدة، في محاولة للحفاظ على أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين العرب ومنع هدرها في الانتخابات المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، النائب وليد طه، أن الموحدة تدعم الإسراع في توقيع ميثاق الشرف واتفاقية فائض الأصوات، معتبرًا أن الخطوتين من شأنهما المساهمة في ضبط المنافسة الانتخابية وتهيئة أجواء إيجابية بين مختلف القوائم العربية.
وجاءت تصريحات طه خلال مقابلة ضمن برنامج “هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود عبر أثير راديو الناس، تناول خلالها التحركات الانتخابية الجارية، ومستقبل العلاقة بين الأحزاب العربية، إلى جانب موقف الموحدة من المشاركة في ائتلاف حكومي مستقبلي والجدل الذي أثارته تصريحات رئيسها منصور عباس مؤخرًا.
طه: لن نهدر الأصوات العربية.. ومستعدون لبحث المشاركة في حكومة مستقبلية
“هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود
14:57
وقال طه إن القائمة العربية الموحدة كانت من أوائل الداعين إلى توقيع ميثاق شرف يمنع التشهير والتخوين خلال الحملة الانتخابية، إلى جانب إبرام اتفاقية فائض أصوات، مشددًا على ضرورة إنجاز هذه التفاهمات قبل تقديم القوائم الانتخابية.
وأضاف أن الجوانب الإجرائية المتعلقة بالتوقيع ينبغي أن تُدار من خلال لجنة الوفاق الوطني ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، لما لهما من دور في تعزيز المشاركة السياسية وتشجيع المواطنين العرب على ممارسة حقهم في التصويت، مؤكدًا أن موقف الموحدة “واضح ومعلن” في دعم إنجاز الاتفاق سريعًا.
طه: موقفنا من الدولة الفلسطينية ثابت
وفي معرض تعقيبه على الانتقادات والحملات الإعلامية الإسرائيلية التي استهدفت الموحدة ورئيسها منصور عباس على خلفية تصريحاته الأخيرة، قال طه إن هذه الحملات ليست جديدة، معتبرًا أنها تأتي من جهات ترفض وجود الأحزاب العربية في مواقع التأثير السياسي.
وشدد على أن الموقف السياسي للموحدة من القضية الفلسطينية لم يتغير، ويتمثل بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وحول الجدل الذي أثارته تصريحات لعباس بشأن أحداث عام 1948 والنكبة، وصف طه التصريحات بأنها “غير موفقة” في سياقها الإعلامي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تصريحًا صحفيًا لا يمكنه تغيير الوقائع والروايات التاريخية، ولا يعكس تحولًا في الموقف السياسي والمبدئي للقائمة.
المشاركة في حكومة مستقبلية.. الباب ليس مغلقًا
وفي الملف الحكومي، لم يستبعد طه إمكانية مشاركة القائمة العربية الموحدة في ائتلاف مستقبلي، معتبرًا أن هدف الموحدة يتمثل في توظيف العمل السياسي لخدمة قضايا المجتمع العربي، وفي مقدمتها مكافحة الجريمة والعنف، إلى جانب التعليم والصحة والبنى التحتية.
وأشار إلى أن الأحزاب الصهيونية تفضّل عادة تشكيل حكومات من دون مشاركة الأحزاب العربية، إلا أن المشهد السياسي قد يفرض سيناريوهات مختلفة في حال الوصول إلى طريق مسدود في تشكيل الحكومة.
وأكد طه أن الموحدة لا تغلق الباب أمام المشاركة في حكومة “وحدة وطنية” مستقبلية، لكنه وضع شروطًا لذلك، في مقدمتها ألا تكون الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، وألا تضم أحزابًا وشخصيات وصفها بالعنصرية والمتطرفة، من بينها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وبرر طه التوجه نحو المشاركة والتأثير من داخل الائتلافات الحكومية بالحاجة إلى مواجهة الأزمات المتفاقمة في المجتمع العربي، ولا سيما الجريمة والعنف، مستخدمًا تعبير “الاحتراق بالنار لإطفاء النار” في وصفه للحاجة إلى خوض تجربة التأثير السياسي المباشر من أجل معالجة هذه القضايا.
انضمام سيغالوفيتش؟ “القرار سيكون مهنيًا”
وتطرق طه كذلك إلى الحديث عن احتمال انضمام يوآف سيغالوفيتش إلى القائمة العربية الموحدة، موضحًا أن المسألة لا تزال قيد البحث، وأن المؤتمر العام للموحدة فوّض الهيئات المختصة في القائمة بدراسة تفاصيلها.
وأكد أنه لا يوجد رفض مبدئي لانضمام شخصية غير عربية إلى القائمة، مشددًا على أن أي قرار في هذا الشأن سيُتخذ وفق اعتبارات سياسية ومهنية ومدى مساهمة الخطوة في خدمة قضايا المجتمع العربي.
وقال طه إن جميع الجوانب ستوضع على طاولة البحث قبل اتخاذ القرار، مؤكدًا أن المعيار الأساسي سيكون الفائدة التي يمكن أن تعود على المجتمع العربي وقضاياه.
وتأتي تصريحات طه في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للمشهد الحزبي العربي قبيل الاستحقاق الانتخابي، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات تقلل من حدة المنافسة بين القوائم وتحول دون هدر الأصوات، بالتوازي مع نقاش متجدد حول حدود المشاركة العربية في تشكيل الحكومات الإسرائيلية المقبلة.