على الرغم من الحرب المستمرة منذ نحو عامين ونصف، وما رافقها من صواريخ وعمليات اعتراض وإصابات مباشرة ونزوح آلاف المواطنين، حافظت إسرائيل على مكانتها ضمن الدول العشر الأكثر سعادة في العالم، وفق أحدث تقرير دولي.
وجاءت إسرائيل في المرتبة الثامنة عالميًا، متراجعة ثلاث مراتب مقارنة بعام 2024 حين احتلت المركز الخامس، فيما تصدرت فنلندا القائمة، تلتها آيسلندا والدنمارك، ثم كوستاريكا، والسويد والنرويج وهولندا، بينما جاءت لوكسمبورغ وسويسرا في ختام القائمة.
وبحسب التقرير، الذي يستند إلى استطلاع سنوي يقيس مستوى الرضا عن الحياة لدى عيّنة تمثيلية من السكان، فإن التقييم يعتمد على متوسط نتائج السنوات الثلاث الأخيرة، بما يشمل فترة الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023.
ورغم الظروف الأمنية الصعبة، أظهرت النتائج أن الشباب في إسرائيل حتى سن 25 يحتلون المرتبة الثالثة عالميًا من حيث مستوى السعادة، في معطى لافت نظرًا لكون هذه الفئة العمرية تتحمل جزءًا كبيرًا من أعباء القتال والخدمة العسكرية.
ويفسّر باحثون هذا التصنيف المرتفع بكونه يعكس نظرة شاملة للحياة، وليس فقط تأثير الأحداث الراهنة، مشيرين إلى أن قوة الروابط الاجتماعية والعائلية، ومستوى التضامن المجتمعي، والشعور بالمعنى والانتماء، تلعب دورًا مركزيًا في تعزيز الإحساس بالرضا.
تراجع في الناتج المحلي
في المقابل، أظهر التقرير تراجعًا في بعض المؤشرات، حيث جاءت إسرائيل في المرتبة 32 من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وفي المرتبة 10 عالميًا في متوسط العمر المتوقع. أما في مؤشر حرية الاختيار، فتراجعت إلى المرتبة 88، في حين سُجل تراجع ملحوظ في مستوى الثقة بالمؤسسات، حيث حلت في المرتبة 107 من أصل 147 دولة.
بالمقابل، سجلت إسرائيل أداءً متقدمًا في مؤشر الدعم الاجتماعي، حيث احتلت المرتبة التاسعة، إلى جانب تحسن في مؤشر الكرم والعطاء، مع الإشارة إلى أن أشكال التضامن غير الرسمية، مثل العمل التطوعي والمساندة المجتمعية، لا تنعكس بالكامل في معايير القياس.
كما أظهر التقرير ارتفاعًا في مستويات المشاعر السلبية، مثل القلق والغضب، مقارنة بسنوات سابقة، وهو ما يعكس تأثيرات الحرب المستمرة، إلا أن ذلك لم يمنع الحفاظ على موقع متقدم في مؤشر السعادة العام.
First published: 12:10, 19.03.26


