أجرى المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، إيدن بار تال، البوم (الأحد)، محادثة توبيخ مع القائمة بأعمال السفارة الإسبانية في إسرائيل، فرانسيسكا بيدروس، على خلفية عرض وُصف بأنه "معادٍ للسامية"، تضمن إحراق دمية تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بلدة إل بورغو.
وقال بار تال إن هذا العرض "المثير للاشمئزاز" يشكل، بحسب تعبيره، نتيجة مباشرة لما وصفه بـ"التحريض المنهجي" من قبل حكومة بيدرو سانشيز ضد إسرائيل، مضيفا أن ما يزيد من حدة الانتقاد هو أن الحكومة الإسبانية، حتى الآن، لم تُصدر أي إدانة رسمية لهذا الحدث، معتبرًا أن هذا السلوك "غير مقبول إطلاقاً"، وفق البيان.
إحراق دمية نتنياهو
يأتي ذلك فيما تشهد العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل تصعيدًا بعد حادثة إحراق دمية تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال احتفالات دينية محلية في جنوب إسبانيا، وسط تبادل اتهامات وانتقادات سياسية حادة.
وأُضرمت النيران في دمية ضخمة لنتنياهو، بارتفاع نحو سبعة أمتار، خلال احتفالات "الأسبوع المقدس" في بلدة إل بورغو بمقاطعة مالقة، ضمن تقليد محلي يُعرف بـ"حرق يهوذا". وحملت الدمية عبارة "مجرم إبادة جماعية"، واحتوت على نحو 13.9 كغم من المواد المتفجرة، قبل تفجيرها أمام الحضور الذين تفاعلوا بالتصفيق والهتافات.
وأثار الحدث موجة انتقادات في إسرائيل، إذ اعتُبر "عملًا ذا طابع معادٍ للسامية"، بينما دافعت رئيسة بلدية البلدة، ماريا دولوريس نيرفايز، عن الفعالية مؤكدة أنها جزء من تقليد قائم منذ أربعينيات القرن الماضي، ويهدف إلى "التنديد بالشر"، حيث يتم اختيار شخصية مختلفة كل عام.
تزامن ذلك مع تصاعد الخطاب السياسي في إسبانيا ضد الحرب في غزة، حيث أشار ناشطون إلى مواقف علنية مناهضة للحرب، من بينها دعوة الممثل خافيير بارديم إلى "تحرير فلسطين" خلال حفل الأوسكار، إضافة إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أكد فيها أن موقف بلاده "واضح: لا للحرب".
خطوات دبلوماسية تصعيدية
في المقابل، أعلنت إسرائيل خطوات دبلوماسية تصعيدية، إذ قرر نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر إقصاء إسبانيا من مركز التنسيق المدني-العسكري في كريات غات، المرتبط بخطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك "بزعم وجود انحياز معادٍ لإسرائيل" من جانب حكومة مدريد.
وقال نتنياهو إن إسرائيل "لن تلتزم الصمت أمام من يهاجمها"، معتبرًا أن إسبانيا "تشن حربًا سياسية" ضدها، فيما اتهم ساعر حكومة سانشيز بفقدان أهليتها للعب دور في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية.
من جهتها، ردّت السفارة الإسرائيلية في إسبانيا بالقول إن "الشر الحقيقي هو الإرهاب"، ووصفت إحراق الدمية بأنه "تحريض على العنف"، في حين لم يصدر حتى الآن موقف رسمي إسباني.


