سامر سويد: تصاعد هدم المنازل العربية مرتبط بالانتخابات وتغيير الحكومة قد يحد منه

مدير المركز العربي للتخطيط البديل، د. سامر سويد، يعتبر أن موجة هدم المنازل التي تشهدها البلدات العربية في الآونة الأخيرة تحمل أبعادًا سياسية وانتخابية، مؤكدًا أن تغيير الحكومة والوزير المسؤول عن ملف الهدم قد يؤدي إلى تقليص هذه السياسة بشكل ملموس.

سامر سويد: تصاعد هدم المنازل العربية مرتبط بالانتخابات وتغيير الحكومة قد يحد منه
المنتصف مع محمد مجادلة
07:09
تتواصل حملات هدم المنازل في البلدات العربية بوتيرة متصاعدة، كان آخرها في مخيم قلنديا وكفر عقب شمالي القدس، حيث نفذت السلطات الإسرائيلية عمليات هدم أعقبها اندلاع مواجهات وإصابات، إلى جانب هدم بناية سكنية في كفر قاسم بدعوى البناء دون ترخيص. وفي ظل هذا التصعيد، قال مدير المركز العربي للتخطيط البديل، د. سامر سويد، في حديث لراديو الناس، إن ما يجري لم يعد مجرد تطبيق لإجراءات التخطيط والبناء، بل أصبح "قرارًا سياسيًا" يرتبط بالأجواء الانتخابية.
1 عرض المعرض
سامر سويد
سامر سويد
سامر سويد
(وفق البند 27 أ)
"التصعيد كان متوقعًا" وأوضح سويد أن المركز العربي للتخطيط البديل حذّر منذ أشهر من ارتفاع وتيرة الهدم مع اقتراب الانتخابات، مشيرًا إلى أن التوقعات تحققت على أرض الواقع. وقال إن عمليات الهدم التي كانت تُنفذ مرة كل أسبوع أو أسبوعين أصبحت اليوم شبه يومية، ولم تعد تقتصر على منطقة بعينها، بل تشمل بلدات عربية في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف أن هذا التصعيد، بحسب تقديره، سيستمر حتى موعد الانتخابات، معتبرًا أن هناك أطرافًا تستثمر هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
بن غفير "يمسك بمفاتيح التنفيذ" وأشار سويد إلى أن آلاف أوامر الهدم موجودة أصلًا في الأدراج، لكن تنفيذها يخضع لقرارات الجهة المسؤولة عن إنفاذ القانون.
وأوضح أن سلطة إنفاذ قوانين التخطيط والبناء نُقلت قبل نحو عامين إلى وزارة الأمن القومي، التي يتولاها الوزير إيتمار بن غفير، ما جعل الوزارة مسؤولة مباشرة عن تنفيذ أوامر الهدم، إلى جانب إشرافها على الشرطة التي ترافق عمليات التنفيذ. وأكد أن هوية الوزير المسؤول تؤثر بشكل مباشر في حجم عمليات الهدم، لافتًا إلى أن حكومات ووزراء سابقين اتبعوا سياسات أكثر مرونة، بينما شهدت المرحلة الحالية أعلى مستويات الهدم، وفق وصفه.
"تغيير الحكومة قد يغيّر السياسة" ورأى سويد أن أي تغيير في تركيبة الحكومة المقبلة قد ينعكس مباشرة على سياسة هدم المنازل، إذا تولى الملف وزير يتبنى نهجًا مختلفًا. وقال إن الحل لا يكمن فقط في وقف الهدم، بل في تجميد أوامر الهدم مؤقتًا، بالتوازي مع تسريع إجراءات التخطيط والترخيص، خاصة أن عددًا كبيرًا من المنازل المهددة بالهدم موجود أصلًا ضمن مسارات التخطيط، ويمكن تسوية أوضاعها خلال فترة زمنية قصيرة.
دعوة لخطة شاملة ودعا مدير المركز العربي للتخطيط البديل إلى اعتماد خطة حكومية متكاملة تتضمن تجميد أوامر الهدم، وتسريع إعداد الخرائط الهيكلية، وإشراك ممثلي المجتمع العربي والسلطات المحلية في لجان التخطيط القطرية. كما شدد على ضرورة أن يكون ملف وقف الهدم جزءًا أساسيًا من أي مفاوضات ائتلافية مستقبلية، معتبرًا أن معالجة الأزمة تتطلب قرارًا سياسيًا إلى جانب الحلول التخطيطية. وختم سويد بالتأكيد أن "الحلول المهنية موجودة ومطروحة منذ سنوات، لكن المشكلة الأساسية اليوم هي سياسية، ولذلك فإن تغيير السياسة الحكومية قد ينعكس بشكل مباشر على واقع الهدم في البلدات العربية".