انطلق رسميًا السباق لخلافة أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في ظل ضغوط مالية غير مسبوقة، وتوقعات دولية بتعيين امرأة لأول مرة في تاريخ المنظمة، وسط تزايد تأثير الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب على عملية الاختيار.
واشنطن ترسم معايير المنصب المقبل
الأمم المتحدة تواجه أزمة مالية عميقة قد تؤدي إلى فقدان 40% من ميزانيتها خلال عام، ما يجعل دور الولايات المتحدة – أكبر ممول للمنظمة – حاسمًا في تحديد هوية الأمين العام الجديد. إدارة ترامب تطالب بإصلاحات ملموسة وشخصية تنفيذية قوية، وتشترط “عائدًا سياسيًا” واضحًا مقابل استئناف دعمها المالي الكامل، ما يجعل مواقف المرشحين من واشنطن عاملاً حاسمًا.
مرشحات بارزات: من الليبرالية اليهودية إلى المسلمة المحجّبة
برزت عدة مرشحات في السباق، أبرزهن:
ربِكا غرينسبان (كوستاريكا): يهودية ذات جذور في إسرائيل والضفة الغربية، ومقرّبة من دوائر صنع القرار في القدس، لكنها واجهت انتقادات لتقاريرها حول الوضع الإنساني في غزة.
ميشيل باشليت (تشيلي): ناشطة حقوقية ورئيسة سابقة، اتخذت مواقف نقدية من إسرائيل خلال ولايتها كمفوضة أممية لحقوق الإنسان.
أمينة محمد (نيجيريا): مسلمة محجّبة ونائبة الأمين العام الحالي، تملك خبرة تنموية واسعة، لكنها متهمة بالتقارب الشديد مع إدارة غوتيريش.
جاسيندا أرديرن (نيوزيلندا): رئيسة وزراء سابقة وشخصية دولية لامعة، اتُهمت باستخدام مصطلح "إبادة جماعية" لوصف الحرب على غزة.
مرشحون ذكور: خبراء دبلوماسية وأمن نووي
ورغم التوجه نحو تعيين امرأة، يحافظ عدد من الرجال على فرصهم، مثل:
رافائيل غروسي (الأرجنتين): مدير وكالة الطاقة الذرية، مدعوم من إسرائيل وواشنطن، لكنه مكروه في طهران.
أخيم شتاينر (ألمانيا/البرازيل): مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يُعد مرشحًا تكنوقراطيًا موثوقًا.
برونو دونات (موريشيوس): أعلن ترشحه بشكل احتجاجي، وشارك في إضراب عن الطعام دعمًا لأطفال غزة، لكنه ينتقد أيضًا حماس.
إسرائيل تراقب وتؤثّر في الكواليس
على الرغم من عدم امتلاكها صوتًا حاسمًا في التصويت، فإن مواقف إسرائيل من المرشحين تؤثر على الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، خاصة في عهد ترامب. بعض المرشحين أرسلوا بالفعل رسائل ودية للسفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون. وداخل إسرائيل، تُعتبر هذه فرصة لتأثير ناعم على أجندة المنظمة، بعد توتر شديد مع غوتيريش، الذي اتهم بأنه "شخص غير مرغوب فيه" إثر تصريحاته بعد 7 أكتوبر.



