فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية مفاجئة على واردات سبائك الذهب من فئة كيلوغرام واحد، في خطوة اعتبرها موقع "بلومبيرغ" ضربة تجارية جديدة لسويسرا ومصدرًا محتملاً للفوضى في سوق الذهب العالمية.
قرار مثير للجدل وتصاعد في أسعار الذهب
بحسب تقرير الموقع، جاء القرار في وثيقة صادرة بتاريخ 31 تموز/يوليو عن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، صنّفت بموجبها سبائك الذهب ضمن فئة جمركية تخضع للرسوم، خلافًا للتوقعات السابقة التي أعفت هذا النوع من الذهب من التعرفة الجمركية. وأثار هذا التطور قلقًا في أوساط المتعاملين والمحللين، الذين وصفه بعضهم بـ"الخطأ المحتمل"، وفقًا لما نقله ديفيد ويلسون، كبير المحللين في بنك BNP Paribas.
وقد أدى القرار إلى ارتفاع قياسي في أسعار العقود الآجلة للذهب في نيويورك، حيث تجاوزت علاوة السعر على الذهب الفوري في لندن 100 دولار للأونصة، في مؤشر على توقعات المستثمرين باضطرابات في عمليات الاستيراد.
انعكاسات سياسية وتجارية وتجميد للشحنات
وتُعد سبائك الذهب من فئة كيلوغرام الشكل الأكثر تداولًا في بورصة Comex الأمريكية، وتمثل غالبية صادرات الذهب السويسرية إلى الولايات المتحدة. وبحسب "بلومبيرغ"، فإن الرسوم الجديدة تفاقم الضغوط على الرئيسة السويسرية كارين كيلر-سوتر، التي سعت لإقناع إدارة ترامب بالتراجع عن القرار خلال زيارة عاجلة لواشنطن، دون أن تحظى بلقاء مع الرئيس.
من جانبهم، أكد مديران في اثنتين من أكبر مصافي الذهب في آسيا – رفضا الكشف عن اسميهما – أنهما قررا تجميد شحنات الذهب إلى الولايات المتحدة في الوقت الراهن، إلى حين اتضاح تفاصيل القرار ومجاله الجغرافي.
جدل حول التصنيف الجمركي ومخاوف من أخطاء
وبحسب ما ورد في تقرير "بلومبرغ"، تم تصنيف السبائك تحت الرمز 7108.13.5500، الذي يشير إلى أنها "شبه مصنعة"، بدلًا من الرمز 7108.12.10 الذي يعفي الذهب "غير المصنع" من الرسوم. وفتح ذلك الباب أمام تأويلات مختلفة، خاصةً مع وجود أنواع أخرى مثل سبائك الـ400 أونصة التي تُتداول في لندن، والتي قد تُستخدم كبديل إذا بقيت معفاة من الرسوم.
وقال روبرت غوتليب، المدير التنفيذي السابق في "جي بي مورغان تشيس"، إن فرض رسوم على هذا النوع من الذهب أمر لم يكن في الحسبان، مضيفًا: "لم يخطر ببال أحد أن تخضع سبائك الذهب لهذا النوع من الرسوم".