في ظلّ التصعيد الأمني المتواصل على الجبهة الشمالية واتساع نطاق إطلاق الصواريخ، بدأت المستشفيات في شمال البلاد باتخاذ خطوات استثنائية لتعزيز جاهزيتها، مع استعداد عدد من المراكز الطبية للانتقال إلى المرافق تحت الأرض والمجمعات المحصّنة تحسبًا لأي تطورات ميدانية إضافية.
وأعلن المركز الطبي للجليل في نهاريا بدء الاستعدادات العملية للانتقال إلى المجمعات تحت الأرض، وذلك بعد إبلاغه من قبل قيادة الجبهة الداخلية بتصنيف مدينة نهاريا، بما فيها المستشفى، ضمن المنطقة البرتقالية اعتبارًا من ساعات الصباح أو الظهيرة.
وفي رسالة وُجهت إلى طواقم المستشفى، أوضح مدير المركز الطبي، البروفيسور مسعد برهوم، أن الإدارة كانت تتوقع هذا السيناريو مسبقًا، وأن خطة طوارئ منظّمة ستدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من يوم غد.
وبحسب الخطة، سيجري تقليص أعداد المرضى بشكل تدريجي ومدروس، على أن تبدأ عملية نقل الأقسام إلى المرافق تحت الأرض صباح الغد بعد استكمال التوجيهات الرسمية من الإدارة. كما تقرر أن تواصل غرف عمليات قسم النساء عملها كالمعتاد خلال يوم غد، على أن يتم وقف استخدامها اعتبارًا من يوم الاثنين، إلى جانب تشغيل خدمة رعاية الأطفال للعاملين بدءًا من الساعة الثامنة صباحًا.
بيان وزارة الصحة
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الصحة رسميًا نقل نشاط المركز الطبي للجليل للعمل من داخل المجمع تحت الأرض المحصّن، وذلك عقب تقييم للوضع برئاسة المدير العام للوزارة وبالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة.
وأوضحت الوزارة أن عملية الانتقال ستتم بشكل تدريجي ومنظّم وفق خطط طوارئ أُعدّت مسبقًا، فيما ستواصل عيادات صناديق المرضى ومراكز رعاية الأم والطفل (“تيبات حلاف”) تقديم خدماتها من داخل المنشآت المحصّنة.
وأكدت وزارة الصحة أن المنظومة الصحية مستعدة لمواصلة تقديم الخدمات الطبية حتى في ظروف الطوارئ، مع استمرار تقييمات الوضع وتحديث التعليمات وفق المستجدات، داعية المواطنين الذين يحتاجون إلى دعم نفسي إلى التوجّه إلى مراكز الدعم النفسي وخطوط الطوارئ والمساندة العاطفية التابعة لصناديق المرضى.
وتعكس هذه الإجراءات حجم الاستعدادات المتصاعدة داخل الجهاز الصحي في الشمال، في ظل التوترات الأمنية المتواصلة والمخاوف من اتساع دائرة التصعيد.
First published: 22:32, 30.05.26


