خلاف حاد بين نتنياهو وزامير بشأن خطوة قد تشعل مواجهة مع إيران

كشف تقرير عن خلاف حاد بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير بشأن خطوة قد تشعل مواجهة مع إيران، وسط مخاوف عسكرية من استغلال التصعيد انتخابيًا قبيل الانتخابات.

1 عرض المعرض
نتنياهو وزمير
نتنياهو وزمير
نتنياهو وزمير
(Flash90)
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، عن خلاف حاد بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش، إيال زامير، بشأن تنفيذ خطوة قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية سريعة مع إيران، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من استغلال الملف الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية قبيل انتخابات الكنيست.
ووفقًا للقناة، بلغ الخلاف ذروته خلال الساعات الـ24 الأخيرة، بعدما تلقى زامير تعليمات من المستوى السياسي لتنفيذ خطوة لم تُكشف طبيعتها، لكنه طالب بإجراء نقاش معمق حول تداعياتها قبل المضي قدمًا، إلى جانب الحصول على مستندات قانونية وموافقات خطية موقعة من المسؤولين السياسيين.
وقال مسؤول أمني إن الحديث يدور عن خطوة "قد تؤدي إلى مواجهة خاطفة مع إيران في توقيت حساس للغاية"، محذرًا من احتمال وقوع خطأ في تقدير الموقف يقود إلى تصعيد عسكري واسع.
مخاوف من توظيف الملف الإيراني انتخابيًا
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل الخلاف، تسود داخل قيادة الجيش الإسرائيلي مخاوف من محاولة المستوى السياسي استغلال التوتر مع إيران لتحقيق زخم سياسي قبيل الانتخابات.
وأشارت القناة إلى أن التوتر بين نتنياهو وزامير انعكس أيضًا على اجتماع عقد، الأحد، في قاعدة بلماحيم العسكرية، إذ وصف مسؤولان أجواء الاجتماع بأنها كانت متوترة للغاية.
وقال مسؤول أمني رفيع إن "التاريخ لن ينسى الدور الذي أداه زامير خلال الأيام الأخيرة"، في إشارة إلى موقفه من التعليمات السياسية المتعلقة بإيران.
في المقابل، نفت مصادر سياسية إسرائيلية الاتهامات بشأن محاولة توظيف الملف الإيراني انتخابيًا، ووصفتها بأنها "كذبة محضة". كما نفى نتنياهو وجود خلاف مع رئيس الأركان، قائلًا: "لا يوجد خلاف"، مضيفًا أن هناك من يحاول التغطية على حقيقة أن زامير نفسه حذر من محاولات إيرانية للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية.
اتصالات مع ترامب وتحذيرات من التصعيد
ويأتي ذلك في أعقاب تقارير سابقة بشأن محادثات أجراها نتنياهو مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تناولت إمكانية استئناف الهجمات العسكرية على إيران، ونقلت حينها عن مسؤولين أميركيين انطباعهم بأن نتنياهو يرغب في التحرك عسكريًا قبل الانتخابات، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو أبلغ قادة الأجهزة الأمنية بأن ترامب هو من بادر إلى طرح الموضوع.
وبعد 3 أيام، أفادت تقارير بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم ترصد، في ذلك الوقت، تغيرًا في السلوك الإيراني يستدعي تنفيذ عملية عسكرية عاجلة. وحذرت مصادر أمنية من الانجرار إلى خطوات لا تستند إلى ضرورة عسكرية أو عملياتية واضحة، مشيرة إلى أن التصريحات الإسرائيلية بشأن احتمال اندلاع حرب وشيكة قد تُفسر في طهران باعتبارها استعدادًا لهجوم، ما قد يدفع إيران إلى المبادرة بشن ضربة استباقية.
وتعكس هذه التحذيرات، وفقًا للتقارير، مخاوف داخل الجيش الإسرائيلي من أن تؤدي حسابات سياسية أو أخطاء في تقدير رد الفعل الإيراني إلى مواجهة عسكرية يصعب احتواء تداعياتها.
First published: 21:41, 25.10.26