أرسل اليوم الجمعة خمسة من رؤساء جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابقين و31 من كبار المسؤولين السابقين رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الجهاز الحالي ديفيد زيني وإلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وأشار الموقعون على الرسالة، من بينهم يعكوف بيري، كارمي غيلون، عامي أيالون، يورام كوهين ونداف أرغمان، إلى "دهشتهم من صمت زيني" أمام الحملات التشهيرية ضد موظفي الجهاز، مؤكدين أن "تصرفات رئيس الحكومة تضر بجهاز الأمن العام بأكمله، وخاصة الجهاز الذي يعمل لحماية إسرائيل".
وجاءت الرسالة في سياق رد نتنياهو على مفوض الدولة حول إخفاقات 7 أكتوبر، حيث أصدر وثيقة من 55 صفحة حاول فيها التهرب من المسؤولية، ووجه معظم اللوم إلى أجهزة الأمن والحكومات السابقة، بما في ذلك رؤساء الجهاز السابقون وموظفوه.
وأكد الموقعون أن الهجمات الإعلامية ونشر الوثائق بشكل أحادي، دون منح حق الرد للمستهدفين، تهدف إلى "تهيئة الرأي العام لتجنب تشكيل لجنة تحقيق رسمية، حيث تم بالفعل تحديد المسؤولين مسبقًا".
ودعوا زيني إلى التحرك ضد "الافتراءات والتقارير الكاذبة التي طالت موظفي الجهاز"، مؤكدين على ضرورة حماية المؤسسة ومواصلة عملها في مواجهة التهديدات الأمنية، دون تدخل سياسي يُضعف من قدرتها أو من معنويات عناصرها.
وخلص البيان إلى أن "جهاز الأمن العام لم يتوقف عن مكافحة التهديدات الوجودية على إسرائيل، وأن المهاجمة ضد المنظمة تؤثر سلبًا على الروح المعنوية للعناصر وأمن الدولة، لذلك يجب تشكيل لجنة تحقيق رسمية فورًا للوصول إلى الحقيقة وحماية أمن إسرائيل".
أصدر خمسة رؤساء سابقين لجهاز الشاباك، بيانًا حادًا تطرقوا فيه إلى ما وصفوه بـ"هجمات غير مسبوقة" على رئيس الجهاز السابق رونين بار، وعلى موظفين آخرين في الشاباك، صادرة من محيط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأعضاء في الائتلاف الحاكم.
وأشار الموقعون إلى ما اعتبروه "ترويج نظريات مؤامرة وكتابة وثيقة ذات طابع منحاز" قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة، مؤكدين أن هذه الخطوات تمثل "محاولات من رئيس الحكومة لإبعاد نفسه عن أي مسؤولية عن مجزرة 7 أكتوبر".
وأضاف البيان أن الرؤساء السابقين "يعبرون عن دهشتهم من صمت رئيس الجهاز الحالي" دافيد زيني إزاء هذه الهجمات.
ووقع على البيان أيضًا 31 رئيس قسم سابق في جهاز الشاباك، في خطوة تعكس، وفق مراقبين، اتساع دائرة القلق داخل المؤسسة الأمنية السابقة من الزج بجهاز الأمن العام في صراعات سياسية داخلية.
وكان نتنياهو قد قدم رده على تقرير مراقب الدولة حول أحداث 7 أكتوبر، ما أثار موجة سخط وغضب بعدما اتهم أجهزة الأمن الإسرائيلية بالتقصير بالإضافة الى اتهامات باجتزاء مواد من سياقات مختلفة وشملها ضمن رده على التقرير
First published: 15:06, 13.02.26


