فصائل عراقية موالية لإيران تهدد برد خلال 72 ساعة على الهجوم السعودي

قيادي في إحدى الفصائل يقول إن الرد قد يستهدف مصالح أمريكية وسعودية، وسط تحركات برلمانية للمطالبة بطرد السفير السعودي ووقف العلاقات الاقتصادية مع الرياض 

1 عرض المعرض
العراق دون تيار كهربائي منذ ساعات "بسبب عطل تقني"
العراق دون تيار كهربائي منذ ساعات "بسبب عطل تقني"
العراق دون تيار كهربائي منذ ساعات "بسبب عطل تقني"
(وفق البند 27 أ)
كشف قيادي بارز في إحدى الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، اليوم الخميس، أن ما وصفها بـ”قوى المقاومة العراقية” تستعد لتنفيذ رد خلال 72 ساعة، على خلفية الهجوم السعودي الذي استهدف مواقع للفصائل في العراق، مؤكدًا أن الهجوم “لن يمر من دون ثمن”.
وقال القيادي، في حديث لصحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من حزب الله والمحور الإيراني، إن الفصائل تناقش طبيعة الرد وتوقيته، مضيفًا أن الهجوم أسقط، بحسب تعبيره، أي نقاش سابق بشأن حصر السلاح بيد الدولة العراقية أو نزع سلاح الفصائل.
وأضاف أن “سلاح المقاومة سيبقى ولن يكون خاضعًا للتفاوض”، معتبرًا أن الهجوم الأخير قدم ردًا عمليًا على الدعوات الداخلية والخارجية التي طالبت بدمج الفصائل في المؤسسات الأمنية الرسمية أو تفكيك ترسانتها العسكرية.
وبحسب القيادي، تجري الفصائل العراقية اتصالات مع جهات أخرى ضمن ما يعرف بـ”محور المقاومة”، من بينها جماعة الحوثيين في اليمن، لبحث خيارات رد ضمن تنسيق إقليمي أوسع، بما قد يفتح الباب أمام تنفيذ عمليات في أكثر من ساحة.
وحذر القيادي من أن ثبوت وجود تنسيق بين الحكومة العراقية وواشنطن لتنفيذ الهجوم قد يقود إلى “أزمة داخلية غير مسبوقة”، في ظل تصاعد الغضب داخل الأوساط السياسية والعسكرية المحسوبة على الفصائل الموالية لإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إن الهجوم على الفصائل المسلحة في العراق نُفذ بالتنسيق مع الحكومة العراقية، وهي تصريحات قد تزيد الضغوط على بغداد وتدفع الفصائل إلى المطالبة بتوضيحات رسمية بشأن حقيقة دور الحكومة في العملية.
من جانبه، قال قيادي في فصيل “كتائب سيد الشهداء” الموالي لإيران إن “دماء القتلى لن تذهب هدرًا”، متوعدًا بأن يكون الرد “زلزالًا”، على حد وصفه، لكنه أشار إلى أن توقيت العملية وطريقة تنفيذها سيخضعان لحسابات عسكرية وأمنية دقيقة.
وأضاف القيادي أن الولايات المتحدة “ستندم” على الهجوم، ملمحًا إلى احتمال استهداف مواقع أو منشآت مرتبطة بمصالح أمريكية وسعودية في المنطقة، في حال استمرار العمليات العسكرية ضد الفصائل العراقية.
وأفادت صحيفة “الأخبار” بأن بغداد وعددًا من المحافظات العراقية شهدت مراسم تشييع واسعة لقتلى الهجوم، بمشاركة حشود كبيرة رفعت شعارات مناهضة للولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل، وطالبت بالرد على العملية والانتقام لمقتل عناصر الفصائل.
وعلى المستوى البرلماني، أعلن نائب عن حركة “حقوق” المقربة من كتائب حزب الله العراقية جمع أكثر من 60 توقيعًا لعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب، لبحث تداعيات الهجوم واتخاذ إجراءات ضد السعودية.
وأوضح النائب أن المقترحات المطروحة تشمل المطالبة بطرد السفير السعودي من بغداد ووقف العلاقات الاقتصادية مع الرياض، معتبرًا أن ما جرى يشكل “عدوانًا مباشرًا” وانتهاكًا للسيادة العراقية وللقانون الدولي.
ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة التصعيد، وتحول التهديدات المتبادلة إلى مواجهة إقليمية تطال مصالح أمريكية وسعودية داخل العراق وخارجه.