الدكتور رونين فومب: خطر الأفاعي يتصاعد
شهد المركز الطبي "هعيمك" في العفولة خلال أسبوعين فقط حالتين مقلقتين لتعرّض طفلين للدغات أفاعٍ، إحداهما لطفل يبلغ 12 عامًا تعرّض للدغة أفعى من نوع الأفعى الفلسطينية السامة أثناء اللعب مع أصدقائه، فيما نُقل طفل آخر يبلغ عامين إلى المستشفى بعدما أصيبت ساقه بتورم شديد وتحول لونها إلى الأزرق.
وبحسب المركز الطبي، تلقى الطفلان علاجًا طبيًا عاجلًا أسهم في استقرار حالتهما، وسط تحذيرات من ازدياد نشاط الأفاعي خلال فصل الصيف، خصوصًا في المناطق السكنية والمحيطة بالمنازل.
وتعود إحدى الحالتين إلى طفل يبلغ 12 عامًا من نوف هجليل، كان يلعب مع أصدقائه في الحي عندما فتح درجًا داخل مكان أعدوه للعب، قبل أن يلاحظ جسمًا بني اللون في طرف الدرج، ليتبين لاحقًا أنها أفعى سارعت إلى لدغه.
وقال الطفل واصفًا اللحظات الأولى بعد الحادث: "حاولت الحفاظ على هدوئي قدر الإمكان. رأيت امرأتين بالقرب مني وأخبرتهما بأن أفعى لدغتني، فطلبتا مني عدم التحرك واتصلتا بوالدتي. وصل والدي بعد نحو دقيقتين، وكذلك سيارة الإسعاف. حاولت التحرك بأقل قدر ممكن، كان الألم شديدًا وبدأ مكان اللدغة بالتورم فورًا".
ووصل صائد أفاعٍ إلى المكان عقب الحادث، وحدد نوع الأفعى التي لدغت الطفل. ونُقل الطفل للعلاج في وحدة العناية المركزة للأطفال، قبل أن يتحسن وضعه ويُنقل إلى قسم الأطفال لمواصلة العلاج والمراقبة.
ووجّه والد الطفل رسالة تحذيرية للجمهور، مشددًا على أهمية طلب المساعدة فورًا وعدم الحركة قدر الإمكان عند التعرض للدغة أفعى أو الاشتباه بها، وقال إن ابنه لو قرر الركض إلى المنزل، الذي كان يبعد عدة دقائق سيرًا، لكان ذلك قد سرّع انتشار السم في جسده وعرّض حياته لخطر مباشر.
وفي حادثة أخرى وقعت قبل نحو أسبوع، نُقل طفل يبلغ عامين من إحدى بلدات مرج ابن عامر إلى المركز الطبي "هعيمك"، بعد تعرضه للدغة أفعى في ساقه. ووصل الطفل إلى المستشفى وهو يعاني تورمًا شديدًا وتحول لون ساقه إلى الأزرق، قبل أن يتلقى علاجًا سريعًا أدى إلى استقرار حالته.
من جانبه، أوضح الدكتور رونين فومب، طبيب كبير في قسم طب طوارئ الأطفال في المركز الطبي "هعيمك"، أن بالإمكان تقليل خطر التعرض للأفاعي من خلال الحفاظ على محيط المنازل والساحات خاليًا من أكوام النفايات والأغراض التي قد تشكل أماكن اختباء لها.
كما حذّر من إدخال اليدين تحت الحجارة أو خلف الأغراض والأماكن التي لا يمكن رؤيتها بوضوح، مشيرًا إلى أن العديد من حالات اللدغ تقع بهذه الطريقة.
وشدد على أنه في حال التعرض للدغة، ينبغي تهدئة المصاب وتقليل حركته وتثبيت الطرف المصاب، مع استدعاء طواقم الإسعاف بأسرع وقت ممكن لنقله إلى المستشفى، حيث يمكن مراقبة حالته وتقديم العلاج اللازم.




