قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إن رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، أشاد بالإجراءات التي اتخذها داخل السجون الإسرائيلية، مدعيًا أنه قال له إنه "يستحق جائزة إسرائيل" تقديرًا لما وصفه بالتحولات التي أحدثها في إدارة أوضاع الأسرى الأمنيين.
وفي مقابلة إذاعية، تباهى بن غفير بالسياسات التي انتهجها منذ توليه منصبه، لا سيما في مصلحة السجون، معتبرًا أنها أنهت ما وصفه بـ"الامتيازات" التي كان يتمتع بها الأسرى الأمنيون.
وقال: "حان الوقت ليفهم الجميع أن ما يسخرون منه هو ما يجعل المخربين يرتجفون ليلًا. هذا الاستهزاء بقضية الخبز والامتيازات هو ما رافق سياسة الدولة طوال 78 عامًا."
وأضاف أن أوضاع السجون في السابق كانت، بحسب وصفه، تسمح للأسرى بممارسة أنشطة ترفيهية وتوفير ظروف معيشية مريحة، معتبرًا أن هذه السياسة أوصلت رسالة مفادها أن "الإرهاب مجدٍ".وفق تعبيره.
وأشار بن غفير إلى أنه، رغم أنه لم يكن ضابطًا أو قائدًا عسكريًا، فإن مسؤولين أمنيين كبارًا، بمن فيهم رئيس الشاباك، أشادوا بما قام به داخل السجون، على حد تعبيره، قائلاً: "لا يوجد أحد، بمن فيهم رئيس الشاباك، لم يأتِ إليّ ويقل إنني أستحق جائزة إسرائيل على ما فعلته في السجون."
رفض لأي شراكة مع حماس
وفي الجانب السياسي، كرر بن غفير معارضته لأي مبادرة تقوم على التعاون مع حركة حماس في إدارة قطاع غزة، مؤكدًا أن الحركة لا تزال متمسكة بسلاحها، وأن التعامل معها يجب أن يكون عسكريًا فقط.
وقال إن فكرة إقامة مجلس لإدارة غزة أو أي صيغة تعاون مع حماس تمثل، من وجهة نظره، "خطأً كبيرًا"، مضيفًا: "مع حماس لا يُتحدث إلا عبر فوهة البندقية."
كما دعا إلى تشجيع هجرة سكان قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك هو الحل الذي ينبغي أن تتبناه الحكومة الإسرائيلية، وجدد انتقاده لأي توجه يعتمد على قوى خارجية لإدارة القطاع.
"حضوري في الكابينت غيّر سياسة الحكومة"
وتحدث بن غفير عن مكانته داخل الائتلاف الحكومي، معتبرًا أن وجوده في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) أسهم في دفع الحكومة نحو مواقف أكثر تشددًا.
وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخذ خلال العامين ونصف العام الماضيين خطوات لم يكن ليقدم عليها سابقًا، مضيفًا أن حضوره داخل الكابينت وقيادته لما وصفه بـ"الخط القتالي" كان له تأثير واضح في توجهات الحكومة.
وأشار إلى أن تعزيز قوة حزبه في الانتخابات المقبلة سيمنحه نفوذًا أكبر داخل أي حكومة مستقبلية، مؤكدًا أن زيادة تمثيله البرلماني ستعزز قدرته على فرض أجندته السياسية والأمنية.


