تواصل لجنة الوفاق الوطني جهودها لتقريب وجهات النظر بين الأحزاب العربية، في إطار المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن تشكيل قائمة انتخابية مشتركة تضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، استعدادًا للانتخابات المقبلة.
وفي هذا السياق، التقت اللجنة، أمس، ممثلين عن الأحزاب الثلاثة كلًّا على حدة، بهدف سد الثغرات وتنسيق المواقف، وذلك عقب تكليفها رسميًا من قبل الأحزاب الثلاثة بقيادة هذه الجهود.
وقال المتحدث باسم لجنة الوفاق الوطني، البروفيسور مصطفى كبها، في مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار" مع الإعلامية شيرين يونس عبر راديو الناس، إن الاجتماعات الأخيرة جرت في أجواء إيجابية وشفافة، حيث عرض كل طرف مطالبه ورؤيته، معربًا عن أمله في التوصل إلى "المعادلة المثلى" التي تضمن تشكيل القائمة المشتركة في أقرب وقت.
ب. مصطفى كبها: مسؤوليتنا إنهاء الخلافات سريعًا وتهيئة الطريق لقائمة عربية مشتركة
"هذا النهار" مع شيرين يونس
05:00
وأوضح كبها أن الهدف من هذه الجهود لا يقتصر على الاتفاق بين الأحزاب، وإنما يهدف أيضًا إلى التفرغ للحملة الانتخابية والعمل على رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، وتجنب هدر الأصوات في الانتخابات المقبلة.
وأشار إلى أن المداولات شهدت بعض الخلافات المتعلقة بتركيبة القائمة وآليات التوافق، إلا أنه شدد على أن الفجوات القائمة ليست جوهرية ولا يستحيل تجاوزها، مؤكدًا أن لجنة الوفاق تواصل العمل على معالجتها بعيدًا عن التصريحات الإعلامية التي قد تعرقل التقدم.
ورفض كبها الخوض في تفاصيل تتعلق بأي تفاهمات أولية بين الأحزاب أو ما يُتداول بشأن اتفاقات ثنائية، مؤكدًا أن اللجنة تتحمل مسؤولية الحفاظ على أجواء الحوار ومنع أي تصريحات قد تزيد من تعقيد المشهد.
وفيما يتعلق بالإطار الزمني، أعرب كبها عن أمله في أن تنتهي المشاورات خلال الأسبوع الجاري، بما يتيح للأحزاب الاستعداد لتقديم قوائمها وخوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة، مشيرًا إلى أن لجنة الوفاق ستواصل لقاءاتها، مع إمكانية الاستعانة بأطراف إضافية إذا دعت الحاجة.
وحذر المتحدث باسم اللجنة من أن استمرار حالة التعثر ينعكس سلبًا على الشارع العربي، معتبرًا أن التأخير في حسم الملف يؤدي إلى استنزاف فرص رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، ويؤثر على ثقة الناخبين.
وفي رده على سؤال بشأن احتمال توجه جزء من الناخبين العرب للتصويت لأحزاب صهيونية، قال كبها إن هذه الظاهرة تحتاج إلى دراسة، مؤكدًا أن مسؤولية لجنة الوفاق تنحصر في العمل على زيادة المشاركة، فيما تبقى مسؤولية إقناع الناخبين بالتصويت للقائمة العربية الموحدة على عاتق الأحزاب نفسها.


