قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء (الإثنين)، إن أسعار الطاقة ستنخفض بسرعة فور انتهاء التصعيد في الخليج، مؤكدًا أن بلاده "لا يمكن أن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
جاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في إطار قمة "أسبوع الأعمال الصغيرة" في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج، حيث قال إن "سوق الأسهم وصل إلى مستويات قياسية حتى مع هذه العملية العسكرية"، مضيفًا: "قمنا بانحراف بسيط عن المسار، وهذا يعمل بشكل ممتاز".
وادعى ترامب أن إيران تفتقر إلى القدرات العسكرية الأساسية، قائلًا إنها "لا تملك أسطولًا بحريًا أو سلاحًا جويًا أو أنظمة دفاع جوي"، مضيفًا: "إذا حصلت إيران على سلاح نووي فستكون هناك مشاكل لا يمكن لأحد أن يتخيلها".
وتابع أن "الأمر سيتنهي سريعًا"، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن "أسعار النفط ستنخفض إلى مستويات غير مسبوقة"، مرجعًا ذلك إلى وفرة الإمدادات العالمية من الطاقة.
ترامب يهدد بإبادة إيران
وفي وقت سابق اليوم، هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بـ"إبادة إيران من على وجه الأرض" في حال استهدفت السفن الأميركية التي تنفذ ما يُعرف بـ"مشروع الحرية" في مضيق هرمز، وذلك في مقابلة مع فوكس نيوز.
وقال ترامب إن إيران "أصبحت أكثر مرونة" في مفاوضات السلام، لكنه شدد على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا، وأضاف: "إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقًا بحسن نية أو نستأنف العمليات القتالية"، مؤكدا أن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة مستمر.
واعتبر ترامب أن "الحصار البحري على إيران هو أعظم مناورة عسكرية في التاريخ"، في إشارة إلى العمليات الجارية في محيط مضيق هرمز.
من جانبها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن إيران هاجمت اليوم بالصواريخ والمسيّرات قوات أميركية وسفنا تجارية في مضيق هرمز.
الجيش الاسرائيلي: نتابع التطورات
في السياق، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يتابع التطورات ورفع مستوى الجهوزية دون تغيير في التعليمات، وقال في في إحاطة صحفية إنه يراقب الوضع عن كثب ويبقى في حالة تأهب واستنفار، مشددًا على عدم حدوث أي تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية.
وأوضح أن منظومات الدفاع الجوي والقدرات الهجومية في حالة جاهزية عالية كما كانت منذ إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدًا أنه سيتم تحديث التعليمات فور حدوث أي تغيير.
في موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن البحرين رفعت مستوى الجهوزية إلى الدرجة القصوى عقب التطورات الأخيرة في المنطقة.
تعرض الإمارات لهجمات صاروخية
واندلعت تطورات متسارعة في منطقة الخليج، اليوم، مع تعرض الإمارات لهجمات صاروخية من إيران، بالتوازي مع تسجيل حادثة بحرية قرب سواحل الإمارات.
ونقلت شبكة سي إن إن عن مسؤول إماراتي قوله إن الإمارات تتوقع هجوما أميركيا-إسرائيليا على إيران خلال 24 ساعة، فيما أعلنت السلطات الإماراتية عن إغلاق المجال الجوي في أعقاب الهجمات الصاروخية من إيران.
وفي تطور غير اعتيادي، هبطت طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" في مطار مسقط بسلطنة عُمان، بعد أن أقلعت من مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب إسرائيليون.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في عدة مناطق ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بينما أكد المكتب الإعلامي في الفجيرة إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية جراء استهداف منطقة الصناعات البترولية.
وأفادت تقارير من الإمارات بأن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم إيراني شمل 12 صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ كروز و4 طائرات مسيّرة، فيما أُفيد عن سقوط صاروخ أصاب مبنى في سلطنة عُمان.
اشتعال النيران في سفينة
في السياق، أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن واقعة على بعد 14 ميلاً بحريًا غرب ميناء صقر، قبل أن تشير لاحقًا إلى اشتعال النيران في سفينة بالموقع نفسه، دون تفاصيل مؤكدة حول الأسباب.
من جانبه، قال قائد الجيش الإيراني إن أمن مضيق هرمز "خط أحمر"، مضيفا أن مدمرات أميركية حاولت الاقتراب بإطفاء راداراتها، وأن الرد الإيراني تم عبر إطلاق صواريخ.
إيران تنفي عبور سفن من هرمز
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش الأميركي، اليوم، عبور سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي مضيق هرمز بأمان، بمرافقة مدمرات، ضمن عملية تهدف إلى كسر ما تعتبره واشنطن حصارًا إيرانيًا على الممر البحري.
من جانبه، نفى الحرس الثوري الإيراني مرور أي سفن تجارية أو ناقلات نفط عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة، وأكد أن ما أعلنه مسؤولون أميركيون حول عبور سفن "مزاعم كاذبة لا أساس لها"، محذرًا من أن أي تحركات بحرية تتعارض مع مبادئ البحرية الإيرانية ستواجه مخاطر جسيمة.
القوات الأميركية: تعديل قواعد الاشتباك
وأفاد موقع "أكسيوس" نقلًا عن مسؤول أميركي، اليوم، أن القوات الإيرانية لم تستهدف السفينتين التجاريتين الأميركيتين خلال عبورهما مضيق هرمز، موضحًا أنهما عبرتا منطقة دفاعية محددة دون مرافقة.
وأضاف المسؤول أن قواعد الاشتباك تم تعديلها، بما يسمح للقوات الأميركية بتنفيذ ضربات ضد أي تهديد يستهدف السفن العابرة في المضيق.
اندلاع حريق على متن سفينة شحن تابعة لكوريا الجنوبية
واندلع حريق على متن سفينة شحن تابعة لكوريا الجنوبية في مضيق هرمز، اليوم الإثنين، بعد انفجار في غرفة المحركات، وفق ما أعلنت وزارة الشؤون البحرية في كوريا الجنوبية، بينما لم تتضح بعد أسباب الحادث، في حين لم تُسجّل أي إصابات بين أفراد الطاقم، وسط تقديرات بأن السفينة قد تكون تعرّضت لهجوم.
وأعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أنها تتواصل بشكل وثيق مع الدول المعنية، للتحقق من أسباب الحريق والانفجار اللذين وقعا على متن سفينة كورية في مضيق هرمز، وتفاصيل الأضرار، مشيرة إلى وجود أربعة وعشرين من أفراد الطاقم على متنها.
وأكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن قواتها منعت دخول سفن حربية أميركية إلى المضيق، مشددة على أن أي عبور دون إذن "سيُواجه برد حازم".
طهران: خيارات إضافية مطروحة
في سياق متصل، اتهمت الإمارات إيران بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على ناقلة مرتبطة بشركة نفط إماراتية أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما صرّح مسؤول عسكري إيراني، وفق وكالة "تسنيم"، بأن طهران "مستعدة لكل السيناريوهات"، وأنها لن تسمح للقوات الأميركية بالتحرك بحرية في المضيق، مضيفًا أن خيارات إضافية مطروحة إذا استدعت الحاجة.
وكان الحرس الثوري قد أعلن إقامة "منطقة سيطرة جديدة" في مضيق هرمز، مؤكدًا أن إدارته باتت بيد القوات الإيرانية، في خطوة تتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إطلاق عملية لتأمين حرية مرور السفن.
وبحسب القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، تم تخصيص موارد عسكرية واسعة للعملية، تشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 منصة جوية وبحرية، وأنظمة غير مأهولة، إلى جانب نحو 15 ألف جندي.
وفي رسالة مباشرة لإيران، نُشر توثيق يظهر قائد "سنتكوم"، براد كوبر، وهو يحلّق بمروحية هجومية فوق المضيق قبيل بدء العملية.
وكان ترامب قد وصف العملية بأنها "مبادرة إنسانية" تهدف إلى تأمين حركة السفن، محذرًا من أن أي محاولة لعرقلتها "ستُواجَه بالقوة".
تعثر المحادثات
في المقابل، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن إدارة المضيق "لا تتم عبر منشورات ترامب"، فيما أضاف المتحدث باسم اللجنة، إبراهيم رضائي، أن فتح المضيق لن يتحقق إلا عبر اتفاق يعترف "بسيادة إيران"، أو عبر العودة إلى المواجهة.
على صعيد المسار السياسي، تتعثر المحادثات بين واشنطن وطهران، إذ أعلن ترامب رفضه المقترح الإيراني، فيما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الرد الأميركي الذي نُقل عبر باكستان يتضمن "مطالب غير معقولة"، متهمًا واشنطن بالتسبب في عدم الاستقرار في المياه الدولية.
في تطور موازٍ، أعلنت الولايات المتحدة نقل سفينة إيرانية كانت قد احتجزتها سابقًا إلى باكستان، تمهيدًا لإعادتها إلى إيران مع طاقمها، في خطوة قد تُفسَّر كمحاولة لدفع المسار الدبلوماسي.
First published: 16:23, 04.05.26





