نتنياهو يتحرك لاحتواء تمرد محتمل في الليكود بعد الانتخابات التمهيدية

تقديرات داخل الحزب تشير إلى أن أكثر من نصف نواب الليكود قد لا يحصلون على مواقع مضمونة في القائمة المقبلة، فيما يكثف نتنياهو لقاءاته الفردية مع النواب ويعرض على بعضهم مسارات بديلة

1 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
(Flash90)
يكثف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال الأيام الأخيرة، لقاءاته مع أعضاء كنيست ووزراء من حزب الليكود، في محاولة لاحتواء حالة التململ داخل الحزب ومنع موجة انسحابات أو تمرد محتمل بعد الانتخابات التمهيدية.
وبحسب تقديرات داخل الليكود، فإن أكثر من نصف أعضاء الكنيست الحاليين عن الحزب قد لا ينجحون في الوصول إلى مواقع واقعية في قائمة الليكود للكنيست المقبلة، ما يثير مخاوف لدى نتنياهو من أن يتحول عدد من النواب الخاسرين في الانتخابات الداخلية إلى مصدر إزعاج خلال الحملة الانتخابية.

مخاوف من نواب "بلا ما يخسرونه"

بحسب التقرير، القلق المركزي في محيط نتنياهو هو من النواب الذين سيبقون أعضاء في الكنيست حتى تشكيل البرلمان الجديد، لكنهم سيعرفون مسبقًا أنهم خارج القائمة المقبلة.
وتكمن المخاوف في أن هؤلاء قد يصبحون أقل التزامًا بالانضباط الحزبي، أو يوجهوا انتقادات علنية للقيادة، أو يتخذوا خطوات تضر بحملة الليكود خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
ونقل التقرير عن أحد أعضاء الكنيست قوله بعد لقائه نتنياهو: "كانت جلسة جيدة، وقال لي رئيس الحكومة إنه إذا لم أنجح في الانتخابات التمهيدية، فهناك عدة مناصب دبلوماسية يمكنه أن يعرضها علي بعد الانتخابات".
وأوضح النائب أن نتنياهو لم يطلب منه الانسحاب من المنافسة، لكنه أوصل رسالة مفادها أن عدم انتخابه للكنيست لا يعني بالضرورة نهاية مسيرته السياسية أو العامة.
في المقابل، نفى مقربون من نتنياهو أن تكون اللقاءات تتضمن عروضًا مباشرة للمناصب، وقال أحدهم: "لم يحصل أحد ولن يحصل أحد على عرض لمنصب خلال هذه اللقاءات"، مؤكدًا أن المحادثات تتركز على حملة الحزب الانتخابية.

لقاءات فردية وتعيينات داخلية

وشملت سلسلة اللقاءات الأخيرة عددًا من الشخصيات البارزة في الليكود. فقد التقى نتنياهو الوزير دودي أمسالم، كما استدعى عضو الكنيست حانوخ ميلبيتسكي، في إطار محاولات استشراف المزاج الداخلي في الحزب.
كما عيّن عضو الكنيست أفيحاي بوعرون رئيسًا للطاقم الميداني للحزب، وهي خطوة قد تعزز موقعه في المنافسة الداخلية، فيما التقى أيضًا عضو الكنيست ألموغ كوهين ونشر معه مقطع دعم، في خطوة وُصفت بأنها غير اعتيادية داخل الليكود.

منصب سفير لإلياهو رفيفو؟

وحظي عضو الكنيست إلياهو رفيفو باهتمام خاص خلال التحركات الأخيرة. وبحسب التقرير، عرض عليه نتنياهو تولي منصب سفير إسرائيل في الإمارات، إلى جانب خيارات أخرى.
ويفحص رفيفو العرض حاليًا، فيما قال مسؤولون كبار في الليكود إن الاتجاه لديه يميل نحو قبول المنصب.
ونقل التقرير عن وزير بارز في الحزب قوله: "نتنياهو يضع في الأيام الأخيرة كل ثقله لمنع تمرد محتمل داخل الحزب"، مضيفًا أن سلسلة التحصينات والتعيينات التي دفع بها نتنياهو أثارت استياءً لدى وزراء كبار ونشطاء قدامى في الليكود.

8 مواقع محصنة تزيد الغضب داخل الحزب

يأتي ذلك بالتوازي مع معركة يقودها نتنياهو لإعادة تشكيل قائمة الليكود للانتخابات المقبلة. وكان أعضاء الحزب قد صوّتوا نهاية الشهر الماضي على منح نتنياهو إمكانية تخصيص 8 مواقع محصنة حتى المكان 29 في القائمة، معظمها يُعتبر واقعيًا وفق استطلاعات الرأي.
وفي الأيام الأخيرة أُعلن أن الوزراء جدعون ساعر، حاييم كاتس ويسرائيل كاتس سيحصلون على مواقع محصنة في قائمة الليكود، إضافة إلى رجل الأعمال أورن دوبرونسكي، الذي يتوقع أن يُمنح موقعًا متقدمًا بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية.
ويزيد اتساع قائمة المواقع المحصنة من الضغط على النواب الحاليين، إذ يقلّص عدد الأماكن المتاحة لهم عبر الانتخابات الداخلية، ويجعل المنافسة على المواقع الواقعية أكثر شراسة.
وبحسب التقديرات داخل الحزب، فإن المهمة الحالية لنتنياهو لم تعد تقتصر على هندسة القائمة المقبلة، بل تشمل أيضًا منع النواب الذين قد يخسرون مواقعهم من التحول إلى بؤرة معارضة داخلية في توقيت حساس للحزب قبل الانتخابات.