اقتحمت قوات معززة من الشرطة ترافقها آليات الهدم منذ ساعات الصباح مدينة رهط وضواحيها، وركّزت عملياتها في منطقة "4"، حيث نفّذت أعمال هدم داخل بعض الأحياء السكنية. وأسفرت الحملة عن تعطيل حركة السكان في بعض الشوارع، وسط حالة من القلق والتوتر بين الأهالي الذين تابعوا عن كثب تحركات القوات، معربين عن مخاوفهم من التأثيرات السلبية لهذه الإجراءات على حياتهم اليومية.
وأفاد شهود عيان بأن الفرق الشرطية قامت بإخلاء بعض المنازل قبل تنفيذ الهدم، فيما حاول السكان التواجد لمراقبة سير العملية، معتبرين أن الإجراءات تؤثر على استقرار العائلات وأمنها الاجتماعي.
وسبق أن شهدت مدينة رهط حملات هدم مماثلة أثارت احتجاجات محلية واسعة، حيث شهدت الشوارع مظاهرات ومطالبات بوقف الهدم، فيما تبرّر السلطات هذه الإجراءات دائمًا بمبررات تتعلق بالبناء غير المرخّص أو "المخالفات الهندسية".
هذا وتشير مصادر محلية أن عمليات الهدم دفعت عئرات العائلات في المدينة إلى البقاء دون مأوى، بحيث سيفترشون العراء، وبينهم أطفال ورضّع، رغم أن البيوت تم تشييدها منذ سنوات، محملين السلطات المسؤولية لعدم توسعة الخرائط الهيكلية من جهة، ومن جهة أخرى تكثيف أعمال الهدم في المدينة.