كشف تقرير لشبكة NBC الأميركية أن الجيش الأميركي كان على بُعد نحو ثلاث ساعات فقط من تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع طهران ويأمر بإلغاء العملية في اللحظات الأخيرة.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين أن القوات الأميركية كانت قد أكملت استعداداتها للعملية، بما في ذلك تجهيز الذخائر وتنسيق المهام الجوية، وأن الوحدات العسكرية تلقت بالفعل أوامر بالاستعداد لتنفيذ الهجمات قبل صدور قرار الإلغاء.
مفاجأة داخل المؤسسة العسكرية
وبحسب التقرير، فإن إعلان ترامب عن الاتفاق مع إيران جاء مفاجئًا للقيادات العسكرية الأميركية، حتى أكثر من تصريحاته السابقة التي لوّح فيها بإمكانية السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية.
وأشار المسؤولون إلى أن الجزيرة لم تكن ضمن قائمة الأهداف العسكرية المقررة للهجوم، رغم وجود خطط عسكرية نظرية تتناول مختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك عمليات تستهدف الجزيرة أو السيطرة عليها.
ضربات مشابهة للهجمات السابقة
وأوضح التقرير أن الضربات التي أُلغيت كانت ستشبه إلى حد كبير العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في الليلة السابقة، والتي استهدفت منظومات مراقبة عسكرية وشبكات اتصالات ومواقع دفاع جوي داخل إيران.
وأضافت المصادر أن قرار الإلغاء جاء بصورة مفاجئة، بعدما كانت القوات في مراحلها الأخيرة قبل بدء التنفيذ.
ترامب: الحرب مع إيران انتهت
وفي تصريحات أدلى بها خلال فعالية انتخابية هاتفية، أعلن ترامب أن "الحرب مع إيران انتهت اليوم"، مؤكدًا أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي في المستقبل.
وقال الرئيس الأميركي إن منع إيران من تطوير سلاح نووي كان الهدف الرئيسي للمفاوضات، مضيفًا أن بلاده "حصلت على كل ما أرادته" من الاتفاق.
توتر في مضيق هرمز
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قرب ميناء بندر عباس وسواحل مدينة سيريك جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الحادثة ارتبطت بمواجهة مع سفن حاولت عبور مضيق هرمز دون موافقة طهران.
لاحقًا، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش الأميركي اعترض طائرتين مسيرتين كانتا متجهتين نحو سفن في مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار التوتر الأمني في المنطقة رغم الحديث عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

