أشادت القائمة المشتركة، في بيان أصدرته عقب انتخابات الكنيست الـ26، بالمشاركة الواسعة للناخبين العرب، معتبرة أن المجتمع العربي صنع "إنجازًا تاريخيًا بوحدته وإرادته"، وأن الإقبال المرتفع على صناديق الاقتراع في الجليل والمثلث والنقب شكّل ردًا شعبيًا على سياسات حكومة بنيامين نتنياهو وما وصفته بحملات التحريض والتخويف التي سبقت الانتخابات.
وأكدت المشتركة أن الثقة التي منحها إياها الناخبون تعكس تمسك المجتمع العربي بالوحدة السياسية والحفاظ على الحقوق، مشيرة إلى أن نتائج الانتخابات منحتها قوة برلمانية مؤثرة لا يمكن تجاهلها. كما وجهت الشكر إلى آلاف الناشطين والمتطوعين الذين شاركوا في الحملة الانتخابية، وإلى الناخبين من القوى اليهودية الديمقراطية الذين دعموها.
واعتبرت القائمة أن نسب التصويت المرتفعة في المجتمع العربي أسهمت بصورة حاسمة في إبقاء معسكر نتنياهو دون أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة، إلى جانب عدم اجتياز قوائم يمينية أخرى نسبة الحسم، من بينها قائمة فينتر ويوسف حداد، وتحالف هندل وزليخا، وفق ما جاء في البيان.
المشتركة: مستعدون للتعاون لإسقاط حكومة نتنياهو
وفي أبرز مواقفها السياسية بعد الانتخابات، أعلنت المشتركة استعدادها للتعاون مع أحزاب المعارضة لإسقاط حكومة نتنياهو ومنع عودتها إلى الحكم، مؤكدة أن هذا التعاون مشروط بوجود استعداد حقيقي لدى معسكر المعارضة لطرح بديل سياسي لا يقوم على إقصاء المواطنين العرب وممثليهم، ويلتزم بمطالب المجتمع العربي وحقوقه.
وشددت المشتركة على أنها ستعمل على استثمار القوة البرلمانية التي منحها إياها الناخبون لتحقيق مطالب المجتمع العربي، والحفاظ على وحدة الصف السياسي، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الإنجاز الانتخابي إلى تأثير فعلي في القرارات والسياسات الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نتائج أولية تمنح القائمة المشتركة 12 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة 7 مقاعد، بإجمالي 19 مقعدًا للأحزاب العربية، مقابل 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو و48 لمعسكر التغيير، وسط استمرار فرز الأصوات وترقب المشاورات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.


