اختتام المسيرة المركزية بذكرى يوم الأرض في عرابة وسط تضييقات استثنائية

الشرطة أجرت تفتيشًا شخصيًا لجميع المشاركين، وصادرت اللافتات والأعلام التي كانت بحوزتهم، بما في ذلك الأعلام الفلسطينية

|

مسيرة عرابة
هدّدت الشرطة الإسرائيلية قادة المسيرة القطرية في مدينة عرابة، اليوم الجمعة، باقتحامها وتفريقها بالقوة في حال رُفع العلم الفلسطيني خلال المسيرة، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان من الميدان.
10 عرض المعرض
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
(خاص)
وجاء التهديد أثناء استعداد المشاركين للمسيرة المركزية التي تُنظم ضمن فعاليات الذكرى الـ49 ليوم الأرض، والتي دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، حيث قامت الشرطة منذ ساعات الظهر بإجراءات تفتيش مشددة عند مداخل المدينة، بما في ذلك تفتيش حافلات قادمة من حيفا ومصادرة لافتات وأعلام فلسطينية.
10 عرض المعرض
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
(الناس)

تصعيد ميداني ورسالة سياسية
وقال مشاركون إن الشرطة أبلغت قادة المسيرة بشكل صريح أنه "في حال رُفع العلم الفلسطيني سيتم اقتحام المظاهرة وتفريقها بالقوة". ويُنظر إلى هذه التهديدات كتصعيد خطير في التعامل مع الحريات السياسية للجماهير العربية في الداخل، لا سيّما في مناسبة وطنية تحمل رمزية كبرى، كتخليد يوم الأرض.
10 عرض المعرض
الشرطة الإسرائيلية توقف حافلة قادمة من حيفا وتصادر الأعلام واللافتات قبيل المسيرة القطرية في سخنين
الشرطة الإسرائيلية توقف حافلة قادمة من حيفا وتصادر الأعلام واللافتات قبيل المسيرة القطرية في سخنين
الشرطة توقف حافلة قادمة من حيفا
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
10 عرض المعرض
الشرطة تهدّد باقتحام مسيرة يوم الأرض في سخنين في حال رفع العلم الفلسطيني
الشرطة تهدّد باقتحام مسيرة يوم الأرض في سخنين في حال رفع العلم الفلسطيني
الشرطة تهدّد باقتحام مسيرة يوم الأرض في عرابة حال رفع العلم الفلسطيني
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
رفع العلم الفلسطيني: من ممارسة اعتيادية إلى تهديد بالقمع
وبحسب المنظمين، فقد كان رفع العلم الفلسطيني خلال مسيرات يوم الأرض في السنوات السابقة أمرًا اعتياديًا ولم يُقابل بأي إجراءات قمعية مباشرة، ما يجعل من تهديدات هذا العام سابقة خطيرة، تعكس تصعيدًا واضحًا في النهج الأمني تجاه أي تعبير عن الهوية الوطنية الفلسطينية في الداخل.
10 عرض المعرض
الشرطة تنتشر في قلب البلدة القديمة في عرابة
الشرطة تنتشر في قلب البلدة القديمة في عرابة
الشرطة تنتشر في قلب البلدة القديمة في عرابة
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
10 عرض المعرض
الشرطة تنتشر في قلب البلدة القديمة في عرابة
الشرطة تنتشر في قلب البلدة القديمة في عرابة
الشرطة تنتشر في قلب البلدة القديمة في عرابة
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تضييق غير مسبوق في عهد بن غفير
ويأتي هذا التصعيد في ظل تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي، إذ يشهد العمل السياسي العربي في الداخل تضييقًا غير مسبوق، بلغ ذروته هذا العام، وفي سابقة لم تُسجّل منذ عقود، قامت الشرطة اليوم باستفزاز المسيرة المحلية في مدينة عرابة من خلال الانتشار في قلب البلدة القديمة، وهي خطوة وصفها المشاركون بأنها تصعيد غير مسبوق في تاريخ إحياء يوم الأرض.
ذكرى وطنية في ظل التهديدات الأمنية
وتُعد مسيرة عرابة الفعالية المركزية في برنامج إحياء ذكرى يوم الأرض، والتي تُنظّم سنويًا في الثلاثين من آذار، تخليدًا لاستشهاد ستة شبان فلسطينيين عام 1976 خلال احتجاجات ضد مصادرة الأراضي في الجليل والمثلث. وتؤكد لجنة المتابعة أن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل أجواء أمنية مشحونة، تترافق مع تصاعد في التضييق على العمل السياسي العربي.
10 عرض المعرض
مرافقة أمنية مشددة وحضور لافت لحرس الحدود
مرافقة أمنية مشددة وحضور لافت لحرس الحدود
مرافقة أمنية مشددة وحضور لافت لحرس الحدود
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
مرافقة أمنية مشددة وحضور لافت لحرس الحدود
وبشكل غير معتاد، رافقت قوات من حرس الحدود المسيرة منذ لحظة انطلاقها، في استعراض أمني استثنائي لم تشهده مسيرات يوم الأرض منذ عقود. وبحسب شهود عيان، فإن مرافقة الشرطة للمسيرة في عرابة جاءت بشكل مباشر لضمان عدم رفع العلم الفلسطيني من قبل المشاركين.
10 عرض المعرض
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
(الناس)

محمد بركة من مسيرة يوم الأرض: فليذهبوا لمحاربة الجريمة بدل ترهيبنا في يوم الأرض
قال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في حديث خلال المسيرة المركزية لإحياء الذكرى الـ49 ليوم الأرض في عرابة، إن المشاركة الجماهيرية "فاقت التوقعات"، رغم الظروف الاستثنائية والمناخ الأمني المشحون. وأضاف: "في اعتقادي، شعب يوم الأرض انتصر للأرض وانتصر ليوم الأرض، وأصرّ على أن تكون شعاراته مرفوعة وعالية في هذا اليوم".
10 عرض المعرض
 محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية
 محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية
محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية
(flash90)
وأكد بركة أن رسائل يوم الأرض هذا العام حملت أبعادًا واضحة، مشيرًا إلى "وقوف الجماهير العربية إلى جانب شعبنا في غزة ضد الإبادة والتهجير، ومع أهلنا في الضفة الغربية والداخل في مواجهة القتل والهدم اليومي والجريمة". وأضاف: "الجريمة مشروع سلطوي بامتياز، والسلطة لم تعد تخفي رعايتها لعصابات الإجرام، والدليل هو حظر لجنة إفشاء السلام المنبثقة عن لجنة المتابعة، بهدف منع إفشاء السلام وتشجيع الجريمة والعنف".
وشدّد بركة على أن هذه المناسبة الوطنية تؤكد على "وحدة أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده، وحول قضاياه المصيرية ومستقبله المشترك".
حضور شرطي غير مسبوق ورسالة سياسية خطيرة
وتطرّق بركة إلى الانتشار الأمني الكبير خلال المسيرة، واصفًا إياه بأنه "استثنائي وغير مسبوق"، مضيفًا: "حتى في الشوارع التي نسير فيها، يتجول عناصر الشرطة. هذا لم يحدث منذ أكثر من عشرين عامًا."
10 عرض المعرض
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
مسيرة عرابة
(الناس)

واعتبر أن الوجود المكثف لقوات الأمن لا يهدف لحماية المشاركين بل لـ"التظاهر بأنهم موجودون من أجل إرضاء شخص مهووس مصاب بعنصرية عميقة، اسمه بن غفير". وأضاف: "هذه سياسة ترهيب، ومحاولة لفرض معادلة جديدة، وكأن مجرد تجوّلهم بيننا يمكن أن يخلق حالة ردع. لكنني أدعوهم أن ينظروا إلى هذه الجموع: شباب، صبايا، رجال ونساء، من كل الأجيال والمناطق، الذين جاءوا ليرفعوا صوت الأرض في يوم الأرض".
وفي ختام حديثه، وجّه بركة انتقادًا لاذعًا للشرطة الإسرائيلية، قائلاً: "لو أن نصف هذه القوات التي نشرتها الشرطة اليوم جاءت لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، لما كنا في هذا الحال. هذه الشرطة لا تُنفّذ القانون، بل تُنفّذ أجندة بن غفير". ودعا رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، في كلمته، في المهرجان الخطابي، الذي انتهت به المسيرة الشعبية المركزية، إحياء للذكرى الـ 49، ليوم الأرض الخالد في عرابة، عصر اليوم الجمعة، للسعي الى الوحدة الوطنية، لعموم شعبنا الفلسطيني كل في موقعه، خاصة في ظل التحديات المتعاظمة، في ظل حرب الإبادة، واستفحال سياسات التمييز العنصري، واستفحال الجريمة المدعومة من السلطة الإسرائيلية الحاكمة.
وافتتح بركة كلمته، مستذكرا الاضراب الأول ليوم الأرض في الثلاثين من آذار العام 1976، بقرار من لجنة الدفاع عن الأراضي العربية، بقيادة ثلة من خيرة شعبنا، التي واجهت السلطة الحاكمة بقرار الاضراب، وقد تجلت يومها وحدة الموقف الشعبية خلف القرار. ووجه التحية لآخر من تبقى من أعضاء لجنة الدفاع عن الأراضي، المحامي محمد ميعاري، الذي كان متواجدا في المسيرة.
وقال إن يوم الأرض هو مأثرة شعبية، خلف شعار عادل، واستندت أساسا الى الوحدة الشعبية، ومن هنا، دعونا نتحيز الى ما يجمعنا، دعونا نوحد صفوفنا، قبل أن نقول أي شيء عن أي شيء. فما يوحدنا هو حقنا بالحياة، وحقنا بالأرض وحقنا بالتاريخ، وحقنا بالعلم، علم شعبنا الفلسطيني، الذي سيبقى مرفرفا في قلوبنا ومسيراتنا.
وشدد على أن الوحدة لم تعد مجرد شعار، بل هي قضية مصيرية، وخاصة في ظل الخذلان الذي نواجهه من ذوي القربى، الذين يرون المذبحة والموت والتهجير، ويرون حربا ضد أربعة دول عربية في نفس الساعة والدقيقة، ضد فلسطين في قطاع غزة والضفة، وضد لبنان وضد سوريا وضد اليمن، 4 دول أعضاء في الجامعة العربية، تتعرض للقصف، ولا يتحرك الضمير العربي.
وقال، إن العرب ليسوا وسطاء في معركة الشعب الفلسطيني من أجل الحرية، ليسوا عنوانا محايدا، وإنما يجب أن يكونوا طرفا، أولا الى جانب أبناء جلدتهم، ولكن أولا وأولا، الى جانب قضية الشعب الفلسطيني العادلة. وتساءل، ما هذا الخذلان؟ ما ها البؤس، الذي يرى فيه الأخ لحم أخيه وأطفاله، يحترق في أتون الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني ويبقى متفرجا؟
وتابع، أنتم هنا، الذين حضرتم اليوم على الرغم من أحوال الطقس، خاصة في ظروف ومقتضيات شهر رمضان الفضيل، ورغم حملة الإرهاب والترهيب، أنتم الضمير الذي يجب أن يحتذى به، من المحيط الى الخليج.
وقال بركة، إن ما يجعنا اليوم هو الموقف الوطني، على حماية شعبنا، على حماية القدس، على حماية المسجد الأقصى المبارك، الذي يتعرض للحصار، وقيود الاحتلال على من يجيز له الصلاة ومن لا، وفي نهاية المطاف تزعم إسرائيل أنها تضمن حرية العبادة.
وقال، إننا لا نطلب الوحدة هنا فقط، بل نطلب الوحدة لشعبنا الفلسطيني البطل، وندعو كل القيادات أن يرموا من ورائهم كل اشكال الفرقة، فالمعركة الآن ليست على تسييد فتح، أو تسييد حماس، بل المعركة الآن على صمود وبقاء الشعب الفلسطيني، وفي هذه المعركة لا يجوز الحياد، ولا يجوز الاستمرار بواقع الفرقة والانقسام.
ووجه بركة تحية حارة الى الحضور من الناشطين التقدميين اليهود، الذين جاؤوا للمشاركة من حيفا ومنطقة تل أبيب والقدس الغربية، ورفعوا شعاراتنا ضد حرب الإبادة.
وقال بركة، إن إسرائيل تمارس حربها في قطاع غزة بسلاحها، وتمارس حربها ضد القدس والضفة بواسطة جيشها ومستوطنيها بسلاحها، وإسرائيل تمارس حربها ضدنا نحن بسلاحها، بواسطة عصابات الاجرام؛ ولم يعد خافيا على أحد أن حكومة إسرائيل والمؤسسة الإسرائيلية، هي الراعي المركزي للجريمة والاجرام في مجتمعنا العربي، وهم يريدون تحقيق عدد من الأهداف، أولا يريدون تفريقنا وجعلنا نعيش في حالة ارتباك وهلع. وثانيا تدمير البنية الاقتصادية، ونعلم أن مصالح اقتصادية تغلق أبوابها بسبب الخاوة وتهديدات عصابات الاجرام.
وثالثا هو تنغيص حياة أبناء شعبنا من أجل أن يفكروا بالهجرة وترك الوطن. فهذه حرب إسرائيلية علينا بامتياز، وذراعها عصابات الاجرام. وفي الأشهر الأخيرة، قالت إسرائيل القول الفصل، حينما أعلنت عن لجنة إفشاء السلام، المنبثقة عن لجنة المتابعة، برئاسة الشيخ رائد صلاح، على أنها إطار محظور. وهذا يعني أن مشروع لجنة المتابعة لإفشاء السلام، هو النقيض للمشروع الإسرائيلي لإفشاء الجريمة.
وختم بركة قائلا، إننا سنظل أوفياء ليوم الأرض، ورسائل يوم الأرض، والوحدة الشعبية التي تجلت في يوم الأرض.
First published: 14:29, 28.03.25