لم يستبعد وزير التربية والتعليم، يوآف كيش من حزب الليكود، إمكانية الجلوس في حكومة واسعة برئاسة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، في تصريح لافت يأتي في ظل تصاعد الحديث داخل الحلبة السياسية الإسرائيلية عن شكل الحكومة المقبلة وإمكانية كسر الاصطفافات التقليدية.
وقال كيش في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إن الليكود هو من سيشكل الحكومة وإن بنيامين نتنياهو سيكون رئيسًا لها، لكنه أضاف أنه إذا قال آيزنكوت لنتنياهو: “إما أن تنضم أو أنني سأستند إلى أصوات العرب”، فإنه يرى أن هناك “شرعية” لمثل هذه الخطوة. ويأتي موقف كيش بعد نحو أسبوع من تصريحات مشابهة لوزير الاتصالات شلومو كرعي، الذي قال إنه لا يستبعد ذلك “بشكل قاطع”، رغم تأكيده أن ناخبي الليكود يريدون رؤية الحزب في مواجهة حكومة كهذه من المعارضة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحاول فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الدفع باتجاه خطاب سياسي جديد عنوانه إقامة “حكومة وطنية واسعة”، مقابل تحذيره من قيام “حكومة يسار تعتمد على الأحزاب العربية”. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، شدد نتنياهو في نهاية الأسبوع على أنه لا يقاطع أحدًا، وأن كل من يقبل بمبادئه السياسية يمكنه الانضمام، ومن بينها رفض إقامة دولة فلسطينية بين البحر والنهر.
وتعكس تصريحات كيش وكرعي تحولًا في نبرة بعض وزراء الليكود، إذ تفتح الباب، ولو نظريًا، أمام سيناريو حكومة وحدة أو حكومة واسعة إذا لم يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف يميني ضيق.
كما تبرز في الخلفية عقدة الصوت العربي في السياسة الإسرائيلية، حيث يستخدم نتنياهو ورجال الليكود احتمال اعتماد خصومهم على الأحزاب العربية كأداة ضغط سياسية، في وقت تشير فيه الاستطلاعات إلى صعوبة حصول معسكر نتنياهو على أغلبية مريحة من دون أطراف من خارج كتلة اليمين والحريديم.


