في أعقاب الجريمة المروّعة التي هزّت بلدة كفر قرع صباح الاثنين، وأودت بحياة الطالب محمد حسين مرزوق (17 عامًا) إثر طعنه داخل مدرسته خلال الدوام الدراسي، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تعمل على إعداد خطة لتوسيع صلاحيات حراس الأمن في المؤسسات التعليمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن ومنع تكرار حوادث مشابهة داخل المدارس.
وقالت مصادر شرطية إن الأيام المقبلة ستشهد تقديم طلب رسمي إلى الوزارات الحكومية المعنية لتعديل الإجراءات القائمة، مشيرة إلى أن القانون الحالي لا يمنح حراس المدارس صلاحية تفتيش حقائب الطلاب إلا في حالات استثنائية محددة، ما يقيّد قدرتهم على منع إدخال أدوات حادة أو أسلحة إلى المدارس.
صدمة وغضب
وتسود المجتمع العربي حالة من الحزن والذهول عقب الحادث، الذي وقع داخل المدرسة التكنولوجية في كفر قرع.
وفي حديث لبرنامج استوديو المساء عبر راديو الناس، قال المحامي صالح مرزوق من عرعرة، أحد أقارب الضحية:"خلال الدوام تطور شجار بين محمد وزميل له، فقام الأخير — كما فهمنا — بحمل سكين وطعنه في القلب. محمد كان في وضع صعب جدًا وفارق الحياة بعد وقت قصير."
وأضاف أن العائلة تفاجأت تمامًا من الحادثة، موضحًا أنه لم تكن هناك أي خلافات سابقة لا بين العائلتين ولا بين الطالبين، وأن الحديث يدور عن "شجار عابر انتهى بمأساة".
وتابع قائلًا:"محمد هو نجل إمام مسجد عرعرة، وكان فتىً خلوقًا ومحبوبًا. ما حدث أصعب من جرائم القتل التي نراها في الشوارع. السؤال الذي يجب أن يُطرح: أين الأهل؟ كيف يخرج طالب من بيته إلى المدرسة وهو يحمل سكينًا؟"
وأشار مرزوق إلى أن جهود الصلح جارية منذ ساعات الصباح، وأن لجان الإصلاح تبذل مساعيها للحفاظ على الهدوء ومنع التصعيد.
عائلة القاتل: نستنكر الحادث وندعم العدالة
من جانبها، أصدرت عائلة جهجاه بيانًا عبّرت فيه عن أسفها العميق واستنكارها الشديد لما حدث، مؤكدة أن ما جرى هو "تصرف فردي لا يمثل العائلة ولا قيمها".
وجاء في البيان:"نرفض بشكل قاطع مثل هذه الأفعال الفردية التي لا تمتّ بصلة لأخلاقنا ولا لعلاقاتنا الطيبة الممتدة منذ أجيال مع عائلة مرزوق التي نكنّ لها كل الاحترام."
وأكدت العائلة أن العلاقات بين العائلتين راسخة ومتجذرة، مشددة على دعمها للعدالة وحق القانون في أن يأخذ مجراه، داعية إلى الهدوء وضبط النفس.
دعوات للتحرك ووضع خطة وطنية
على الصعيد الطلابي، أعرب درور كوهين، رئيس مجلس الطلاب والشبيبة القطري، عن صدمته من الجريمة قائلًا:"لا يُعقل أن يذهب المراهقون إلى المدرسة ليواجهوا العنف — وهذه المرة حتى حدّ القتل. الشباب يستمدّون قدوة سلبية من عالم الكبار الذي باتت فيه يد القتل سهلة."
ودعا مجلس الطلاب والشبيبة وزارة التربية والتعليم ووزير الأمن القومي إلى التحرك العاجل ووضع خطة وطنية شاملة بالتعاون مع الشرطة وسلطات إنفاذ القانون، من أجل منع تفشّي العنف داخل المدارس والقضاء عليه فورًا.



