اعتداءات للمستوطنين خلال موسم الزيتون في الضفة: إصابات وإحراق أراضٍ

أصيب عدد من الفلسطينيين، السبت، في سلسلة اعتداءات نُسبت إلى مستوطنين في مناطق عدة من الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، فيما أكد الجيش الإسرائيلي وقوع اعتداء نفذه إسرائيليون في قرية أوصرين جنوب نابلس، وأعلن فتح تحقيق والبحث عن الضالعين فيه.

1 عرض المعرض
أحداث الضفة
أحداث الضفة
أحداث الضفة
(Flash90)
أفادت مصادر فلسطينية، السبت، بإصابة عدد من الفلسطينيين خلال اعتداءات نفذها مستوطنون في عدة مناطق بالضفة الغربية، تركز قسم كبير منها في بلدات وقرى جنوب نابلس، خلال توجه المزارعين إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون.
ومن أبرز الاعتداءات ما وقع في قرية أوصرين جنوب نابلس، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن مستوطنين هاجموا منازل ومزارعين في المنطقة الغربية من القرية، واعتدوا على عدد من السكان، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض.
وبحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، كان من بين المصابين رجل يبلغ نحو 50 عامًا، نُقل إلى المستشفى بعد تعرضه للضرب. وأظهرت مشاهد متداولة الرجل ملقى على الأرض، وقد ظهرت آثار دماء على وجهه وجسده.

الجيش الإسرائيلي يؤكد الاعتداء في أوصرين

وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي وقوع اعتداء في أوصرين، وقال إن قواته وصلت إلى المكان عقب تلقي بلاغات عن مهاجمة فلسطينيين من جانب "مخلين بالنظام إسرائيليين".
وأضاف الجيش أنه عند وصول القوات جرى رصد أضرار في المكان، وبدأت عمليات بحث عن المعتدين، إلا أنهم كانوا قد غادروا المنطقة قبل وصول القوات. كما دخل محققون من شرطة منطقة "السامرة" ووحدة التشخيص الجنائي إلى الموقع تحت حماية الجيش، وبدأوا بجمع الأدلة والإفادات في إطار تحقيق فتحته الشرطة.
وقال الجيش في تعقيبه إنه "يدين بشدة أحداثًا من هذا النوع"، معتبرًا أنها تضر بالجهود الأمنية في المنطقة.

اعتداءات في بيتا وبورين

وفي بلدة بيتا، جنوب نابلس، أفادت "وفا" بأن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطف الزيتون في منطقة قماص، فيما احتجزت القوات الإسرائيلية عددًا من الشبان والمتضامنين الذين وصلوا إلى المنطقة لمساعدة المزارعين. وقالت مصادر فلسطينية إن الاعتداءات جاءت بعد يوم من هجوم آخر في منطقة جبل العرمة ببيتا، تخلله إطلاق نار.
وفي بورين، جنوب نابلس أيضًا، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا مزارعين خلال قطفهم الزيتون واستولوا على معدات زراعية وثمار، فيما قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع 3 حالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية في البلدة.

اعتقالات وإحراق أشجار وأراضٍ

وفي عقربا، أفادت "وفا" باعتقال شابين فلسطينيين أثناء قيامهما بقطف الزيتون على الطريق الواصل بين البلدة وخربة يانون. كما تحدثت تقارير فلسطينية عن إضرام مستوطنين النار في أراضٍ زراعية قرب قريتي بيت إمرين وجبع شمال غربي نابلس.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية، إذ أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين أحرقوا نحو 55 شجرة زيتون يتجاوز عمر بعضها 40 عامًا في منطقة برية أبو ديس جنوب شرق القدس، بعدما اضطر أفراد عائلة فلسطينية إلى مغادرة أرضها إثر محاولة الاعتداء عليهم أثناء قطف الزيتون.

تصاعد الاعتداءات مع بدء موسم الزيتون

وتتزامن هذه الأحداث مع بداية موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنويًا احتكاكات واعتداءات في مناطق زراعية قريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
وتقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن شهر أيلول الماضي شهد 2,051 اعتداءً ضد فلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، نسبت 647 منها إلى مستوطنين و1,404 إلى القوات الإسرائيلية. وهذه الأرقام صادرة عن الهيئة الفلسطينية ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
وتأتي اعتداءات السبت بعد سلسلة أحداث مشابهة شهدتها الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تحذيرات إسرائيلية أيضًا من أن أعمال العنف التي ينفذها إسرائيليون في القرى الفلسطينية تزيد الأعباء على قوات الجيش وقد تؤدي إلى تصعيد أمني أوسع في المنطقة.