وجّه رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، حذّر فيها من التداعيات الأمنية الخطيرة لتصاعد جرائم وعنف المستوطنين أو ما يسمى بجرائم العنف على خلفية قومية في الضفة الغربية، معتبرًا أن استمرار هذه الظاهرة دون إجراءات حازمة قد يؤدي إلى كارثة أمنية ووطنية.
وبحسب التقرير، أُرسلت الرسالة في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قبل أن تُعمّم خلال الأيام الأخيرة على مسؤولين كبار في هيئة الأركان العامة للجيش، والمستشارة القضائية للحكومة ووزير الخارجية.
وأعرب هرتسوغ في رسالته عن قلق بالغ إزاء خطورة الأوضاع، قائلًا: "أشعر بواجب عميق وملحّ بأن أكتب إليكم من أعماق قلبي، لأحذّركم من الوضع الذي اطّلعت عليه، فنحن على بُعد خطوة من كارثة".
وحذّر من أن احتمال استخدام الأسلحة النارية ضد مواطنين أو وقوع اعتداءات قاتلة بحق أفراد قوات الأمن قد يؤدي إلى تداعيات بالغة الخطورة، مضيفًا أن مثل هذه الأحداث قد تتسبب في تصعيد واسع يصل إلى حد اندلاع حرب أهلية.
ووصف هرتسوغ أعمال العنف القومي بأنها "نشاط إجرامي منظّم تنفذه جهات تُعد منظمات إجرامية بكل معنى الكلمة"، مؤكدًا أنه لا يمكن السماح باستمرار هذه الممارسات دون تدخل حاسم من سلطات إنفاذ القانون.
ودعا إلى بلورة خطة شاملة لمكافحة هذه الظاهرة، تتضمن تنفيذ اعتقالات واسعة النطاق، بما في ذلك الاعتقالات الإدارية، بهدف منع تصاعد أعمال العنف والتعامل مع الجهات الضالعة فيها.
وشدد هرتسوغ على ضرورة التحرك الفوري، محذّرًا من أن "غياب إنفاذ القانون سيقود إلى كارثة"، ومؤكدًا أنه "لا يجوز تأخير معالجة هذه الظاهرة لاعتبارات لا صلة لها بالموضوع".
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار أعمال العنف على خلفية قومية في الضفة الغربية، وسط مخاوف عبّر عنها هرتسوغ من أن يؤدي غياب الردع وإنفاذ القانون إلى مزيد من التصعيد وتهديد الاستقرار الأمني.



