"لو طلب عيني وقلبي لأعطيته" | سامية نمورة تتبرع بكليتها لابنها وتمنحه فرصة جديدة للحياة

في حديث لراديو الناس، روت سامية نمورة "أم تامر" تفاصيل رحلة ابنها مع المرض، وصولًا إلى إجراء عملية الزراعة بنجاح، مؤكدة أن الكلية المزروعة بدأت بالعمل وأن حالتهما الصحية جيدة بعد العملية. 

سامية نمورة: "لو طلب عيني وقلبي لأعطيته"
المنتصف مع فرات نصار
03:55
نجحت في الأردن عملية زراعة كلية للشاب محمد نادر النمورة من الخليل، بعدما تبرعت له والدته سامية نمورة بإحدى كليتيها، في قصة إنسانية تختصر سنوات من المعاناة مع المرض والعلاج، وقرار أم قالت إنها لم تتردد في اتخاذه عندما أصبح ابنها بحاجة إلى الزراعة. وفي حديث لراديو الناس، روت سامية نمورة "أم تامر" تفاصيل رحلة ابنها مع المرض، وصولًا إلى إجراء عملية الزراعة بنجاح، مؤكدة أن الكلية المزروعة بدأت بالعمل وأن حالتهما الصحية جيدة بعد العملية.
1 عرض المعرض
سامية نمورة وإبنها
سامية نمورة وإبنها
سامية نمورة وإبنها
(وفق البند 27 أ)
"منذ البداية قلت للأطباء: أعطيه كليتي" وقالت أم تامر إن فكرة التبرع لابنها لم تكن قرارًا طارئًا بالنسبة إليها، بل طرحتها على الأطباء منذ بداية معاناته مع مشكلات الكلى. وأوضحت أن محمد اضطر إلى الخضوع لغسيل الكلى في مرحلة سابقة، قبل أن تتحسن حالته لفترة، إلا أن مشكلات الكلى عادت لاحقًا واضطر مجددًا إلى الغسيل. وبحسب والدته، ازدادت معاناته خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي دفعها إلى حسم قرارها بالتبرع بإحدى كليتيها له. وقالت: "قررت أن أعطيه كليتي، والحمد لله جئنا إلى الأردن وأجرينا العملية".
عملية ناجحة والكلية بدأت بالعمل وأوضحت أم تامر أن العملية أجريت في أحد المستشفيات التخصصية في الأردن، حيث دخلت هي أولًا إلى غرفة العمليات، قبل إجراء عملية زراعة الكلية لابنها. وأكدت أن المؤشرات التي تلقوها من الطاقم الطبي بعد العملية كانت مطمئنة، وقالت إن الأطباء أبلغوهم بأن الكلية استجابت وبدأت بالعمل. وأضافت: "الحمد لله رب العالمين"، معربة عن ارتياحها لنجاح العملية وتحسن وضعها ووضع ابنها. كما وجهت شكرها إلى الطاقم الطبي الذي رافقهما خلال العملية والعلاج، مشيدة بالأطباء والممرضين وطواقم التخدير والرعاية على ما قدموه لهما.
"لو طلب عيني وقلبي لأعطيته" وخلال المقابلة، عبّرت أم تامر عن المشاعر التي رافقتها عند اتخاذ قرار التبرع، مؤكدة أن الأمر بالنسبة إليها كأم لم يحتج إلى تردد. وقالت في عبارة مؤثرة: "الأم تعطي ابنها روحها، وليس فقط كلية.. لو طلب عيني وقلبي لأعطيته". وأكدت أن ارتباط الأم بأبنائها لا يتغير مع تقدمهم في العمر، مضيفة أن الابن مهما كبر يبقى غاليًا على والدته.
رحلة مرض انتهت بأمل جديد وتأتي عملية الزراعة بعد رحلة علاج طويلة مر بها محمد، شملت فترات من غسيل الكلى والتعب المتزايد، قبل أن يصبح التبرع من والدته الطريق الذي اختارته العائلة لمنحه فرصة جديدة. وبعد نجاح العملية، تبدأ الآن مرحلة التعافي والمتابعة الطبية للأم وابنها، وسط حالة من الارتياح لدى العائلة بعد تأكيد استجابة الكلية المزروعة وبدء عملها. وتحوّلت قصة سامية وابنها محمد إلى صورة إنسانية عن عطاء الأم الذي يستمر في مختلف مراحل حياة أبنائها؛ فبعد سنوات من الرعاية، وجدت أم تامر نفسها أمام فرصة لمنح ابنها ما وصفته عمليًا بـ**"حياة جديدة"**، ولم تتردد في اتخاذ القرار.